جيش الاحتلال يدعي عدم تغيير تعليمات الجبهة الداخلية وتموضع للمقاتلات الأمريكية تحسباً لضرب إيران
ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، عدم تغيير تعليمات الجبهة الداخلية رغم فتح الملاجئ، فيما تموضعت مقاتلات إف22 الأمريكية بمدرج الإقلاع في مطار عوفدا الإسرائيلي.
ورغم النفي الإسرائيلي بتغيير تعليمات الجبهة الداخلية، فإن جيش الاحتلال أقر بحالة التوتر لدى الإسرائيليين على ضوء التطورات الإقليمية المتعلقة بإيران.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إيفي دفرين، في بيان، إن "الجيش يتابع من كثب ما يجري في إيران"، مشيراً إلى جهوزيته لشن هجوم محتمل على طهران.
وأضاف دفرين: "نعمل بتنسيق كامل مع شركائنا (لم يسمهم)"، مدعياً عدم وجود تغييرات في تعليمات الجبهة الداخلية.
حديث جيش الاحتلال الإسرائيلي يتناقض مع ما ذكره موقع "حدشوت" العبري بأن بلدية مدينة بئر السبع (جنوب) قررت فتح الملاجئ العامة في المدينة كإجراء احترازي.
يأتي ذلك فيما تمارس حكومة بنيامين نتنياهو، ضغوطاً على الجيش لإلزامه بعدم الحديث علناً عن مخاطر وتداعيات أي حرب محتملة على إيران، وفق تسريبات نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مؤخراً.
من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، برصد تموضع عدد من مقاتلات "إف-22" الأمريكية على مدرج الإقلاع في قاعدة "عوفدا" الجوية الواقعة بمنطقة النقب.
وقالت الصحيفة إن صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة "ميزار فيجن" الصينية، أظهرت وصول 11 مقاتلة أمريكية من طراز "إف-22" إلى قاعدة "عوفدا" الجوية.
وأضافت أن الصور أظهرت كذلك تموضع 4 مقاتلات على مدرج الإقلاع، إلى جانب طائرة نقل عسكرية من طراز "سي 17"، رجحت أنها نقلت معدات إلى القاعدة.
ووفق الصحيفة، تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، مع تقديرات إسرائيلية بشأن احتمال إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمراً بتنفيذ هجوم ضد إيران، واستمرار نقل قوات ومعدات أمريكية إلى المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأشارت إلى أن صوراً أخرى أظهرت خلو "قاعدة العديد" في قطر من طائرات التزود بالوقود الأمريكية، في وقت شوهدت فيه طائرات مماثلة في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، إضافة إلى رصد تحركات في قواعد أمريكية بجزيرة كريت اليونانية وقاعدة "دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية.
وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة، بأن الولايات المتحدة دعت موظفيها ومواطنيها في إسرائيل إلى مغادرة البلاد إذا رغبوا، محذرة من احتمال تعطل الرحلات التجارية قريباً.
فيما دعت الصين رعاياها إلى مغادرة إيران، وأعلنت بريطانيا إجلاء موظفيها من إيران "بشكل مؤقت" بسبب الوضع الأمني.
وتشهد المنطقة توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران في حال عدم التوصل لاتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني على إسرائيل.
والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف بتاريخ 18 فبراير/شباط الجاري، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير/شباط، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تعزز الولايات المتحدة منذ أسابيع، بتحريض من إسرائيل، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.