مسؤولون سوريون: استمرار اعتداءات إسرائيل يهدد الأمن الإقليمي ولن ننجرَّ وراء ما تريده
أدان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، الجمعة، العدوان الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق وأسفر عن مقتل 13 شخصاً، فيما قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، إن التوغلات العسكرية الإسرائيلية في أراضي بلاده "مستفزة".
وقال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه تواصل خلال الساعات الأخيرة مع عدد من أعضاء مجلس الأمن، موضحاً أن ما جرى في بيت جن سيسجَّل رسمياً في وثائق الأمم المتحدة، مشدداً على استمرار الجهود لعزل الاحتلال ومحاسبته على جرائمه واعتداءاته المتكررة.
وأكد علبي أن بلاده اليوم تتحدث من موقع قوة نتيجة التقدم السياسي والاقتصادي والعسكري الذي تحقق، مبيناً أن الرد العسكري المباشر ليس خياراً حالياً؛ حفاظاً على هذه المكاسب، “فيما يستمر العمل في الميدان وفي المحافل الدولية لإثبات التزام سوريا اتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن، وهو ما يزعج إسرائيل أكثر من فكرة الرد العسكري المباشر”.
وأدانت الخارجية السورية اعتداء جيش الاحتلال على بلدة بيت جن في ريف دمشق، مؤكدةً أنه يشكِّل جريمة حرب مكتملة الأركان، مجددةً مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوضع حد لاعتداءات وانتهاكات الاحتلال، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام سيادتها ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفجر الجمعة، توغلت دورية إسرائيلية في قرية بيت جن بريف دمشق جنوبي سوريا، ما أدى إلى وقوع اشتباك مسلح مع الأهالي، أسفر عن إصابة 6 عسكريين إسرائيليين بينهم 3 ضباط.
وعقب ذلك شنت تل أبيب عدواناً جوياً على البلدة انتقاماً من سكانها الذين حاولوا الدفاع عن بلدتهم، وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 13 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن "الصمت الدولي يشجع المعتدي على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين"، معتبراً القصف الإسرائيلي على بيت جن بريف دمشق "جريمة متكاملة الأركان".
وكتب الشيباني الجمعة، في سلسلة منشورات على حسابه بمنصة "إكس": "نُدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغادر على بلدة بيت جن، الذي استهدف المدنيين الآمنين"، وأضاف أن "استمرار الاعتداءات يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليمي، ويستوجب موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الانتهاكات".
ورأى أن "ما جرى في بيت جن جريمة متكاملة الأركان بحق أبناء شعبنا"، وأردف: "سوريا تؤكد حقها الكامل في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل المشروعة وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ودعا الشيباني الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمة العربية والإسلامية، إلى "تحمّل مسؤولياتهم إزاء الانتهاكات المتكررة"، وشدد على أن "الصمت الدولي يشجع المعتدي على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين".
في السياق، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، مساء الجمعة، إن التوغلات العسكرية الإسرائيلية في أراضي بلاده "مستفزة"، وأوضح أن دمشق "لن تذهب إلى ما تريده إسرائيل".
وأفاد المصطفى في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية" بأن "إسرائيل تحاول عبر التوغلات العسكرية استفزاز الدولة السورية".
وأضاف الوزير السوري: "نحن في موقع لا يسمح لنا بأن نذهب إلى ما تريده إسرائيل من خلال استفزازاتها"، مشدداً على أن "منطق الغرور والقوة لدى إسرائيل يعمي بصرها".
ورغم أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، يتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي مراراً داخل عدة مناطق في البلد العربي، ويشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة لجيش الاحتلال.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970-2000).