أردوغان: مصر أكبر شريك تجاري لنا في إفريقيا ويجب تعميق التعاون لأجل حلول سياسية مستدامة بالمنطقة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن تركيا تعمل مع مصر على مبادرات لتحقيق السلام في قطاع غزة الفلسطيني، مشيراً إلى أن مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في القارة الإفريقية.

By
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة. / AA

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أردوغان مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، في إطار زيارته إلى القاهرة، حيث قال الرئيس التركي، إن أنقرة تعمل مع القاهرة على مبادرات من شأنها تحقيق السلام في غزة، مضيفاً: "بإذن الله سنواصل القيام بذلك".

وأضاف أردوغان: "من الواضح أنه رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار فإن المأساة الإنسانية في غزة ما تزال مستمرة".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال نحو 53% من مساحة قطاع غزة شرقاً، ويفصلها عن باقي مناطق القطاع التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها، ما يسمى "الخط الأصفر" المنصوص عليه في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار.

وبدعمٍ أمريكي، بدأت إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، استمرت عامين، وخلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية.

حلول سياسية مستدامة بالمنطقة

في السياق، شدّد الرئيس التركي على أهمية حماية وحدة وسيادة سوريا وليبيا والصومال والسودان، وقال، إن تركيا تدعم التحول الكبير الذي تشهده سوريا.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن المنطقة برمتها ستكون المستفيد الأكبر من سوريا عندما تصان وحدة أراضيها وتتحقق وحدتها السياسية.

ولفت الرئيس التركي إلى أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها لإحلال الاستقرار الدائم فيها ما زال هدفاً مشتركاً لتركيا ومصر، وأضاف: "إننا متفقون على دعم المسارات التي سيجري تنفيذها بقيادة الليبيين".

كما أعرب الرئيس أردوغان، عن أمله في إحلال سلام مستدام في السودان بعد تحقيق وقف لإطلاق النار، وأردف: "نرفض قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال، الذي يستهدف سيادة الصومال ووحدة أراضيه".

الرئيس التركي، قال إن "حل القضايا عبر الطرق الدبلوماسية بما في ذلك الملف النووي الإيراني هو النهج الأصوب"، وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين تركيا ومصر وأكد: “ينبغي لنا تعميق هذا التعاون وترسيخه على نحو شامل، بما يتيح التوصل في أقرب وقت ممكن إلى حلول سياسية مستدامة في المنطقة”.

أكبر شريك في إفريقيا

وفي السياق، صرح الرئيس أردوغان، أن مصر تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا في القارة الإفريقية، وأنهما يهدفان إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، وقال: "مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، ونهدف إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار".

وأكد أردوغان ضرورة تعزيز التعاون الثنائي قائلاً: "علينا أن نعزز التعاون بين تركيا ومصر لنتمكن من التوصل بأسرع وقت إلى حلول سياسية مستدامة بالمنطقة"، وتابع : "نرغب في زيادة تعاوننا (مع مصر) في مجالات التجارة والنقل البحري وحرية الملاحة والأمن البحري".

وشهدت العلاقات بين تركيا ومصر زخماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وأخذ حجم التبادل التجاري بين البلدين ينمو بوتيرة متسارعة.

وساهمت الزيارات والاتصالات الرفيعة بين البلدين مؤخراً بإطلاق العديد من المشاريع المشتركة في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والسياحة والصحة والتكنولوجيا والزراعة.

كما بلغ حجم التبادل التجاري لتركيا مع مصر التي تعد أكبر شركائها التجاريين في القارة الإفريقية، 8.8 مليار دولار في العام 2024، ووصلت صادرات تركيا إلى مصر 4.2 مليار دولار أمريكي ووارداتها 4.6 مليار دولار.

ووضع أردوغان والسيسي هدفاً يتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري بقيمة 15 مليار دولار بحلول عام 2028.

ولتحقيق هذا الهدف، تسخّر الوزارات المعنية في كلا البلدين جهودها من خلال اجتماعات عديدة، تهدف لوضع خطط عملية بغرض تحسين بيئة الاستثمار الداعمة لهذا الطموح.