باكستان تعلن ضرب معسكرات مسلحين داخل أفغانستان.. وكابول تتهمها باستهداف مدنيين

أعلنت باكستان الأحد تنفيذها غارات عبر الحدود استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ لمسلحين داخل الأراضي الأفغانية، في خطوة تمثل تصعيداً جديداً للتوتر مع أفغانستان.

By
أفغان يتفقدون موقع غارة جوية باكستانية على منطقة سكنية في ولاية ننكرهار شرق أفغانستان، 22 فبراير/شباط 2026 / AFP

وقالت وزارة الدفاع الباكستانية في بيان إنّ "الضربات نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة" واستهدفت مواقع تابعة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم داعش الإرهابي في خراسان، متهمة مسلحين يعملون من الأراضي الأفغانية بالوقوف وراء سلسلة هجمات انتحارية شهدتها البلاد مؤخراً، بينها هجمات خلال شهر رمضان.

وأضافت الوزارة أنها تمتلك "أدلة قاطعة" على أن تلك الهجمات نُفذت بتوجيه من قيادات ومنسقين داخل أفغانستان، مشيرة إلى أن العمليات جاءت رداً على تصاعد العنف، بما في ذلك تفجير استهدف مسجداً شيعياً في إسلام آباد وأسفر عن عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى هجمات في منطقتَي باجاور وبانو شمال غربي البلاد.

في المقابل، اتهمت سلطات حركة طالبان الأفغانية باكستان بقصف مناطق مدنية في ولايتَي ننكرهار وباكتيكا، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، وهو ما لم تعلّق عليه إسلام آباد حتى الآن.

ويأتي التصعيد بعد أيام من إفراج كابول عن ثلاثة جنود باكستانيين بوساطة سعودية في محاولة لخفض التوتر عقب أشهر من الاشتباكات الحدودية بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين الجانبين توتراً متزايداً منذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، إذ تتهم باكستان كابول بإيواء جماعات مسلحة تستخدم الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه طالبان باستمرار.

وأدت الاشتباكات المتكررة إلى إغلاق المعابر الحدودية الرئيسية مراراً، ما عطّل حركة التجارة والتنقل على طول الحدود المشتركة الممتدة لنحو 2600 كيلومتر. وكانت مواجهات دامية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أوقعت عشرات القتلى قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بوساطة إقليمية.

ودعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات طالبان لالتزام عدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد دول أخرى، مؤكدة أن أمن مواطنيها "يبقى على رأس الأولويات".