محكمة فرنسية تدين "لافارج" بتمويل تنظيمات إرهابية بينها "داعش" في سوريا

أدانت محكمة الجنايات في باريس الاثنين، شركة "لافارج" الفرنسية للإسمنت بتهمة "تمويل منظمة إرهابية" خلال أنشطتها في سوريا.

By
حكم قضائي يدين "لافارج" بدفع ملايين اليوروهات لجماعات مسلحة في سوريا / Reuters

وقضت المحكمة الفرنسية بإدانة شركة "لافارج" و8 أشخاص بتهمة "تمويل منظمة إرهابية" في إطار أنشطتهم في سوريا خلال الفترة 2013-2014.

وصرحت القاضية بريفو – دسبريه رئيسة المحكمة أن شركة لافارج اتخذت خياراً بمواصلة عملياتها في سوريا خلال الفترة المذكورة.

وأوضحت أن قرار الشركة بتقديم مدفوعات لمنظمات إرهابية تحت ستار "مدفوعات أمنية" اتخذ خلال اجتماع عقد في سبتمبر/ أيلول 2012.

وذكرت أن الشركة دفعت ما يصل إلى 5.6 مليون يورو إلى 3 جماعات مسلحة في المنطقة، بما في ذلك تنظيم داعش، تحت مسمى "مدفوعات أمنية".

وفي 7 سبتمبر/أيلول 2021، نشرت وكالة الأناضول وثائق تثبت تمويل شركة لافارج تنظيم "داعش" بعلم المخابرات الفرنسية، إذ حظيت هذه الوثائق باهتمام عالمي واسع.

يُذكر أن التحقيق ضد لافارج فُتح في حزيران/يونيو 2017، وشمل رئيس مجلس إدارتها آنذاك وعدداً من كبار المدراء، بتهمة "تمويل الإرهاب"، كما وُجهت إليها تهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" في 2018 قبل أن تُسقط عام 2019.

لكن المنظمات الحقوقية استأنفت القرار أمام محكمة النقض الفرنسية، التي أعادت في سبتمبر/أيلول 2021 فتح الطريق أمام توجيه تهمة "المشاركة في جرائم ضد الإنسانية" إلى الشركة.

كما أقرت محكمة الاستئناف في باريس في 18 مايو/أيار 2022 فتح تحقيق رسمي في التهمة، استناداً إلى وثائق حصلت عليها الأناضول تُثبت تمويل الشركة لتنظيم داعش الإرهابي.

وفي يناير/كانون الثاني 2024، رفضت محكمة النقض طلب إسقاط التهمة عن الشركة، وأقرت استمرار التحقيق.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024 أعلنت منظمة "شيربا" و"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان" أن 3 قضاة تحقيق قرروا إحالة شركة لافارج و4 من مسؤوليها السابقين إلى المحاكمة بتهم تمويل الإرهاب وانتهاك حظر الاتحاد الأوروبي على إقامة أي علاقات مالية أو تجارية مع التنظيمات الإرهابية في سوريا.