ترمب يزعم سعي إيران للتفاوض عقب تهديدات باتخاذ إجراءات ضدها على خلفية الاحتجاجات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأحد، إن القيادة الإيرانية تواصلت مع واشنطن رغبةً في التفاوض، عقب تهديداته باتخاذ إجراءات ضد طهران على خلفية قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إذ قال إن قادة إيران تواصلوا مع إدارته، مشيراً إلى أنه يجري الإعداد لعقد اجتماع مع الجانب الإيراني.
وأضاف ترمب أن إيران تسعى إلى التفاوض، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع، في ظل تصاعد التقارير بشأن سقوط قتلى واستمرار اعتقال المتظاهرين.
وتابع الرئيس الأمريكي: "أعتقد أنهم سئموا من تعرضهم للضرب من الولايات المتحدة"، مؤكداً أن طهران ترغب في فتح باب المفاوضات.
وأمس الأحد، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة "هرانا"، بارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ نحو أسبوعين إلى 538 شخصاً على الأقل.
وذكرت الوكالة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن الاحتجاجات امتدت إلى 31 محافظة، وأسفرت عن مقتل 490 متظاهراً و48 عنصراً من قوات الأمن، إضافة إلى توقيف أكثر من 10 آلاف و600 شخص في عموم البلاد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانات رسمية بشأن أعداد القتلى أو الجرحى، فيما قالت وكالة "أسوشيتد برس" إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا، علماً أن "هرانا" كانت قد أعلنت السبت أن عدد القتلى بلغ 116 شخصاً.
وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي من السوق الكبير في طهران، احتجاجاً على التراجع الحاد في قيمة الريال وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى، فيما أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكداً مسؤولية الحكومة عن الأزمة الاقتصادية الراهنة.