انتهاك جديد للسيادة.. رئيس الأركان الإسرائيلي يجري جولة ميدانية بأراضي سوريا ويتوعد بمزيد من الضربات

أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء، جولة ميدانية داخل الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل، وفق بيان لجيش الاحتلال عبر منصة إكس، في خطوة اعتُبرت انتهاكاً جديداً لسيادة سوريا.

رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير / إعلام عبري

يأتي ذلك في ظل أحاديث إعلامية عن جهود تبذلها واشنطن لتوقيع اتفاق أمني بين تل أبيب ودمشق، يُفضى لاحقاً عن اتفاق للسلام والتطبيع بين الجانبين.

وقال زامير في تصريحات نقلها الجيش عبر منصة إكس إن بلاده تخوض "معركة متعددة الجبهات" وصلت إلى "ذروة جديدة" خلال الحرب مع إيران بين 13 و24 يونيو/حزيران الماضي، مشيراً إلى أن “الجيش يوجه ضربات قاسية إلى محور إيران"، على حد تعبيره.

وأضاف: "تحركنا بقوة ضد رأس المحور، وهو النظام الإيراني والحرس الثوري"، مؤكداً ضرورة الحفاظ على "أعلى درجات الجاهزية واليقظة".

وحول الجولان قال زامير: "نعمل في منطقة دفاع أمامية ونبادر بعمليات لإحباط التهديدات"، متوعداً بمهاجمة "أي تهديد قائم أو ناشئ في أي مكان".

وتطرّق زامير إلى الوضع السوري، قائلاً إنّ "سوريا تشهد تغيراً بعد سقوط نظام بشار الأسد في أواخر 2024"، وبرّر احتلال بلاده لمناطق سورية مؤخراً بقوله: "نتمسك بنقاط مفصلية وسنواصل العمل ما وراء الحدود للدفاع عن أنفسنا".

ومنذ عام 1967، تحتلّ إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلّت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام الأسد، إذ احتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

كما احتلت جبل الشيخ الاستراتيجي الذي لا يبعد عن العاصمة دمشق سوى نحو 35 كلم.

ويأتي انتهاك زامير للأراضي السورية في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام أمريكية وعبرية عن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدأت محادثات تمهيدية للتوصل إلى اتفاق أمني محتمل بين إسرائيل وسوريا، قد يقود لاحقاً إلى اتفاق سلام كامل وتطبيع.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في تصريحات صحفية، الاثنين، أن لدى تل أبيب مصلحة بضم سوريا ولبنان إلى "السلام والتطبيع"، لكنه أكد رغم ذلك تمسك حكومته بمواصلة احتلال مرتفعات الجولان السورية.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل بأي شكل من الأشكال، شنّت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا، فقتلت مدنيين ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري، إضافة إلى توغلها بمحافظتي القنيطرة وريف دمشق.