اليابان تفرج عن احتياطيها النفطي.. والأسعار ترتفع رغم سحب مخزونات "الطاقة الدولية"
أعلنت اليابان، اليوم الأربعاء، أنها ستفرج عن احتياطيها النفطي اعتباراً من الاثنين المقبل تحسباً لارتفاع حاد محتمل في أسعار الطاقة، فيما ارتفعت أسعار النفط رغم اعتزام "الطاقة الدولية" سحب المخزونات، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي-الأمريكي على إيران.
وجاء إعلان اليابان، خلال تصريحات صحفية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، نقلتها وكالة الأنباء اليابانية "كيودو".
ويأتي هذا الإجراء تزامناً مع اقتراح وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل نفط من المخزون، بهدف خفض أسعاره بعدما وصلت مستويات قياسية بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 12 يوماً.
وأوضحت تاكايتشي أن اليابان ستفرج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 15 يوماً لدى القطاع الخاص، ثم ستفرج عن احتياطيات تكفي لمدة 30 يوماً لفائدة القطاع العام، من دون انتظار قرار منسق من وكالة الطاقة الدولية.
ارتفاع الأسعار
يأتي هذا، فيما سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو 3%، اليوم الأربعاء، رغم اعتزام الطاقة الدولية سحب المخزونات، في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
فمع حلول الساعة 12 ت.غ، بلغ سعر خام برنت 90 دولاراً للبرميل بزيادة 3% مقارنة بختام تداولات الثلاثاء، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 86 دولاراً بزيادة 2.3%.
وسجلت الأسواق المالية هذه الارتفاعات رغم اقتراح وكالة الطاقة الدولية إطلاق 400 مليون برميل نفط من المخزون.
ويأتي ارتفاع أسعار النفط مدفوعاً باستمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يزيد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
ونقلاً عن مسؤولين مطلعين لم تسمهم، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الأربعاء إن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها (تأسست عام 1974)، لخفض أسعار النفط الخام.
وقالت المصادر، إن طرح 400 مليون برميل من النفط سيتجاوز ضعف أكبر كمية طرحتها الوكالة سابقاً، حين طرحت الدول الأعضاء 182 مليون برميل بالعام 2022، عقب اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية.
وعُمم هذا المقترح في اجتماع طارئ الثلاثاء لمسؤولي الطاقة من الدول الأعضاء الـ32 بالوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً لها.
وجاء اقتراح الوكالة في ظل مخاوف المستثمرين من ارتفاعات متكررة في أسعار الطاقة، بسبب الحرب، وتفادياً لصدمة تزيد من التداعيات على الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من تفاقم التضخم.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة جراء الغارات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وردود الأخيرة عليها.
وفي 2 مارس/آذار أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي لعبور ناقلات النفط من المنطقة إلى أنحاء العالم.
ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وتسبب العدوان الأمريكي-الإسرائيلي بمقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
وترد إيران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة 2557، بالإضافة إلى مقتل وإصابة عسكريين أمريكيين في هجمات إيرانية أخرى.
كما تشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى، وأضر بأعيان مدنية ومنشآت طاقة.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.