قورتولموش: الهدف المتمثل في سوريا ديمقراطية وذات نظام تشاركيّ هو صمام أمان المنطقة
أكد رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، الثلاثاء، أن الهدف المتمثل في أن تكون سوريا ديمقراطية وذات نظام تشاركيّ وتمثيل عادل يشمل كل الأطياف، هو صمام أمان المنطقة.
وقال قورتولموش في تدوينة نشرها عبر منصات التواصل إنّ تركيا تتابع بدقةٍ الخطوات القوية المتخذة في عملية الاندماج في سوريا، وتثمن ما جرى تحقيقه حتى الآن.
وذكر أن التزام إطار مذكرة 10 مارس/آذار الموقعة بين الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي في سوريا، يوم 10 مارس/آذار 2025، وبنود اتفاق 30 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، سيجلب الهدوء إلى سوريا والاستقرار إلى المنطقة.
وتابع قورتولموش: "إنّ مراعاة التفاهمات تعني إخراج جزء كبير من المنطقة من طوق النار. ومع دخول الالتزامات حيز التنفيذ، سيتحقق السلام الحقيقي".
وأضاف رئيس البرلمان التركي: "هذا الاندماج يفتح الباب أمام بنية أمنية جديدة من خلال زيادة قدرة الدولة السورية. إنّ العمود الفقري للمرحلة الجديدة هو حماية التنوع المحلي بشكل محترم وتأسيس سلطة الدولة بالعدل، بتكاتف جميع شرائح المجتمع".
وشدد قورتولموش على أن وحدة الأراضي السورية وسيادتها الوطنية أمران لا غنى عنهما، وتابع: "يجب ضمان مكانة مشرفة وآمنة لكل مواطن سوري في النظام السياسي دون تمييز بين عربي وكردي وتركي، ودون تهميش لأي هوية أو معتقد أو فكر".
وأشار إلى أن الهدف المتمثل في أن تكون سوريا ديمقراطية وذات نظام تشاركي وتمثيل عادل يشمل كل الأطياف، هو صمام أمان المنطقة.
وأكمل قورتولموش: "ستواصل تركيا الوقوف بكل قوتها إلى جانب السلام الحقيقي مع شعوب المنطقة. ليس لدينا أطماع في أرض أحد، ولا نرضى بتقسيم أرض أحد. سوريا للسوريين".
وأكد أن تركيا ستواصل دعم الوحدة والاندماج في سوريا، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم كل أنواع الدعم في إعادة إعمار سوريا، وتعزيز مؤسساتها، وتأمين الحدود، ومكافحة الإرهاب.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وبدأت قوات الأمن السورية، الثلاثاء، بدخول مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، تنفيذاً للاتفاق مع تنظيم YPG الإرهابي، وذلك بعدما دخلت إلى مدينة الحسكة الاثنين.
والجمعة، أعلنت الحكومة السورية في بيانٍ التوصل إلى "اتفاق شامل" مع YPG الإرهابي ينهي حالة الانقسام في البلاد، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
ويعتبر الاتفاق الأخير مع YPG الإرهابي، والمتعلق بمدينتَي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) وإدماج القوات العسكرية، متمماً لاتفاق 18 يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار، وإدماج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكن التنظيم الإرهابي واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من YPG الإرهابي لاتفاقه الموقع مع الحكومة في مارس/آذار 2025 الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.