الشرع: عُرض علينا الانفصال في إدلب ورفضنا وسوريا لن تكون إلا دولة موحدة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، أن الدولة السورية ترفض أي طروحات متعلقة بالتقسيم أو الانفصال أو الفيدرالية، معتبراً أن هذه الدعوات تعكس جهلاً سياسياً ونقصاً في الإلمام بواقع الدولة وتكاملها.

By
الرئيس السوري أحمد الشرع

جاء ذلك في اتصال هاتفي خلال اجتماع محافظ اللاذقية مع وجهاء ولجان الأحياء لتعزيز السلم الأهلي عقب تحركات شعبية رافضة للتقسيم واضطرابات أمنية شهدتها مناطق الساحل مؤخراً، وقال الشرع إن "الجغرافيا السورية مترابطة ومتكاملة، ولا يمكن للساحل أو أي منطقة أن تمتلك سلطة أو سلطة سيادية قائمة بذاتها بمعزل عن بقية البلاد". 

وشدد الرئيس السوري على أن المركزيات في المؤسسات السيادية كالدفاع والأمن والخارجية والاقتصاد لا يمكن تجزئتها حتى في الأنظمة الفيدرالية، واعتبر أن مضمون الطروحات الفيدرالية لا يختلف جوهرياً عما يتضمنه قانون الإدارة المحلية رقم 107 المعمول به منذ أكثر من 10 أعوام مع إمكانية تعديله.

واستشهد الشرع بتجربة إدلب التي كان يقطنها نحو 5 ملايين نسمة، وقال إنه عُرض عليه الانفصال لكنه رفض رفضاً قاطعاً لأن "سوريا لا تكون إلا دولة موحدة"، موضحاً أنه "رغم القصف والدمار والتهجير ووجود ثلثَي الأهالي بالمخيمات، تم تقديم نموذج خدماتي واقتصادي متطور".

وأشار الرئيس إلى أن سوريا تجاوزت مرحلة الخطورة بفضل تفاعل المجتمع وكافة أطياف الشعب، مؤكداً أن التنوع الطائفي والاجتماعي في الساحل إثراء للدولة وليس موضع نقاش، وأن السوريين "رأس مال لبعضهم البعض" وأي مكوّن يضعف سيؤثر على الجميع.

وقال الشرع إن "الوقت حان لإنهاء الانقسام المزروع في النفوس لأكثر من 60 عاماً" مؤكداً أن الدولة تعمل على منظومة قوانين وأنظمة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة لبناء دولة قوية، مجدداً الالتزام بأن سوريا دولة موحدة مستقرة تقوم على التشاركية ورفض المحاصصة داخل مؤسسات الدولة ووزاراتها، وأن "كل فرد في المجتمع جزء من صناعة التاريخ ضمن المشروع الوطني الجامع". 

وأتت تصريحات الشرع في وقت ترتفع فيه أصوات محلية في منطقة الساحل (غرب) معقل النظام البائد، تطرح أفكاراً مرتبطة بالانفصال، بالتزامن مع دعوات مماثلة من تنظيم PKK الإرهابي المعروف بـ"قسد"، في شمال شرق البلاد، وفي محافظة السويداء بالجنوب.

وتبذل الحكومة السورية الجديدة جهوداً لضبط الأمن وملاحقة فلول النظام السابق الذين يثيرون اضطرابات أمنية، بخاصة في منطقة الساحل، التي كانت معقلاً لكبار ضباط نظام الأسد.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تَمَكّن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).