الصين: الحرب في الشرق الأوسط لا تفيد أحداً.. والحوار مع الولايات المتحدة ضروري
قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الحوار بين الولايات المتحدة والصين ضروري لتجنب سوء التقدير الذي قد يضر بالعالم، وذلك قبل قمة مرتقبة هذا الشهر بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترمب.
وأضاف وانغ خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع السنوي للبرلمان في بكين أن عدم التحاور بين البلدين "لن يقود إلا إلى سوء الفهم وسوء التقدير، ما يؤدي إلى تصعيد المواجهة وإلحاق الضرر بالعالم".
ومع تركيز الرئيس الأمريكي على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يراقب محللون أي مؤشرات على احتمال قيام ترمب بزيارة للقاء شي، في حين لم تعلن الصين رسمياً عن القمة المتوقعة في نهاية الشهر.
وقال وانغ إن "جدول أعمال المحادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة مطروح على الطاولة"، مضيفاً أن المطلوب من الجانبين القيام باستعدادات شاملة لتهيئة بيئة مواتية لإدارة الخلافات القائمة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأكد أن هذا العام يُعَدّ "عاماً حاسماً للعلاقات الصينية-الأمريكية"، داعياً البلدين إلى الاستعداد بحذر وتهيئة بيئة مناسبة لإدارة النزاعات القائمة ووقف التدخلات غير الضرورية.
وفي سياق متصل، قال وانغ إن الحرب في الشرق الأوسط "ما كان يجب أن تحدث"، مضيفاً: "بينما يواجه الشرق الأوسط لهيب الحرب، أريد أن أقول إن هذه حرب ما كان يجب أن تحدث، وهذه حرب لا تعود بأي فائدة على أي من الأطراف"، مشدداً على أنه "لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب".
كما بدا أن الوزير الصيني ينتقد ما وصف بـ"عقيدة دونرو" التي يتبناها ترمب، وهي إعادة صياغة لسياسة من القرن التاسع عشر تؤكد منطقة نفوذ لواشنطن في الأمريكتين.
ويمثل هذا التوجه اختباراً لمبادرة "الحزام والطريق" للبنية التحتية والمبادرات الأمنية العالمية التي تعد المشروع الرائد للرئيس الصيني.
وقال وانغ: "لو كانت الصين، مثل بعض القوى الكبرى التقليدية، حريصة على إقامة مناطق نفوذ في جوارها وإثارة المواجهة بين الكتل أو حتى نقل المشكلات إلى جيرانها، فهل كانت آسيا ستظل مستقرة كما هي اليوم؟"، من دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم.
من جهة أخرى، أكد وانغ أن العلاقات بين بكين وموسكو "لا تتزعزع". وقال إنّ العلاقات الصينية الروسية "تبقى ثابتة ولا تتزعزع رغم السياق الدولي المضطرب والمعقد".
وفي سياق آخر، أشار وانغ إلى أن ترمب أمر في يناير/كانون الثاني بالقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وهو ما يمثل اختباراً لالتزام بكين تجاه شركائها الاستراتيجيين.
كما هدد ترمب بعمل عسكري ضد كولومبيا والمكسيك، وقال إن النظام الشيوعي في كوبا "يبدو أنه جاهز للسقوط" من تلقاء نفسه، ما يثير تساؤلات لدى دول أمريكا اللاتينية حول مدى قدرة علاقاتها مع الصين على حمايتها إذا وضعت تحت الاختبار.