نواف سلام: الدولة اللبنانية تفرض سيطرتها على جنوب الليطاني للمرة الأولى منذ 1969

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، أن الدولة اللبنانية تسيطر "عملياً" على منطقة جنوب نهر الليطاني جنوبي البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1969.

By
رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام / Reuters

وجاءت تصريحات سلام خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، تناولت مستقبل الشرق الأوسط، وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية.

وقال سلام إن الحكومة عرضت خلال الجلسة ما حققه لبنان خلال العام الماضي، ولا سيما على صعيد الإصلاح الاقتصادي وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بإمكاناتها الذاتية. وأضاف أن هذه هي "المرة الأولى منذ عام 1969 التي تكون للدولة اللبنانية وحدها السيطرة العملياتية على منطقة جنوب الليطاني".

وشدد رئيس الحكومة على أن حكومته "عازمة على المضي قدماً في إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي".

ومنذ أكثر من 5 عقود شكل الجنوب اللبناني مسرحا لحركات المقاومة المسلحة الفلسطينية واللبنانية ضد إسرائيل، وخصوصا "حزب الله".

والأسبوع الماضي، أعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف (دون تحديدها) مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.

لكن "حزب الله" قال في أكثر من مناسبة، إنه متمسك بسلاحه، ودعا إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".

يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ نوفمبر 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.