لجنة سعودية تصل إلى شبوة لتسليم مواقع حيوية و"التحالف" يبحث مع قيادات جنوبية "تنظيم المشهد العسكري"

وصلت إلى محافظة شبوة شرقي اليمن، لجنة عسكرية سعودية، في إطار تنسيق ترتيبات تسليم المواقع الحيوية والاستراتيجية في المحافظة لقوات "درع الوطن" الحكومية.

By
قوات تابعة للمجلس الرئاسي اليمني في مدينة المكلا بحضرموت / AFP

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الموقع الرسمي لمحافظة شبوة، إن المحافظ عوض محمد بن الوزير، استقبل وفداً عسكرياً سعودياً (دون تفاصيل عن أسماء الوفد وصفاتهم العسكرية)". وذكر أن ذلك "يأتي في إطار التنسيق المشترك بين قيادة تحالف دعم الشرعية، ممثَّلةً بالمملكة العربية السعودية، ومجلس القيادة الرئاسي اليمني، والسلطة المحلية بمحافظة شبوة شرقي البلاد".

وقال مصدر عسكري للأناضول، إن "اللجنة أبلغت محافظ شبوة، ببدء المرحلة الأولى من عملية تسليم المواقع الحيوية والاستراتيجية بالمحافظة لقوات درع الوطن".

وأضاف، مفضلاً عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام: "تشمل المواقع التي سيجري تسليمها معسكرات (العلم، ومرّة، والشهداء، ومطار عتق العاصمة، ومنشآت بلحاف النفطية، ومستشفى الهيئة)، إضافةً إلى موقع الطاقة الشمسية".

وتابع: "تتضمن المرحلة الثانية التنسيق لانتشار بقية القوات في مختلف مديريات المحافظة".

في سياق متصل، ناقش محافظ شبوة مع اللجنة السعودية ملف دمج "قوات دفاع شبوة"، (تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل)، وفق الموقع الرسمي الإلكتروني للمحافظة.

يأتي ذلك بعد يومين من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، تشكيل "اللجنة العسكرية العليا"، تحت قيادة قوات التحالف، لتتولى "قيادة مختلف التشكيلات العسكرية".

وفي العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب)، ناقشت قيادة قوات التحالف، الثلاثاء، مع القيادات العسكرية الجنوبية آلية تنظيم المشهد العسكري في المحافظات المحررة.

جاء ذلك خلال لقاء ترأسه فلاح الشهراني، مستشار قائد "القوات المشتركة" التابعة للتحالف بقيادة السعودية، حسب المركز الإعلامي لقوات "درع الوطن".

وقال المركز الإعلامي لـ"درع الوطن"، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "المستشار فلاح الشهراني يلتقي قادة عسكريين من مختلف محافظات جنوب اليمن، في مقر التحالف العربي في العاصمة المؤقتة عدن، ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة".

وتابعت: "جرى بحث آلية تنظيم المشهد العسكري من خلال لجنة مختصة تعمل على حصر التشكيلات العسكرية كافة، لإنهاء المظاهر المسلحة في مدينة عدن، وإخلاء المؤسسات المدنية من السلاح، مما يعزز حضور الدولة ويعيد للمدينة طابعها المدني الآمن".

في سياق متصل، أجرى اليمن والاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، مباحثات تناولت التحضيرات لمؤتمر الحوار حول قضية الجنوب اليمني، المرتقب في السعودية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى بلاده باتريك سيمونيه، في العاصمة السعودية الرياض، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وذكرت القناة أن اللقاء تناول "التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار (الجنوبي-الجنوبي) المزمع إقامته في الرياض، برعاية السعودية". وقال المحرّمي إن "هذا الحوار يهدف إلى توحيد الصف وتجاوز التباينات للخروج برؤية سياسية موحدة".

والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني حلّ نفسه، بعد فشل محاولته السيطرة على محافظات جنوبي اليمن بهدف فصلها عن شماله.

ومنذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي من جهة والقوات الحكومية والتحالف من جهة أخرى، وسيطر المجلس على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية.

ولاحقاً، استعادت قوات "درع الوطن" المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع وسقطرى بعد إعلان "الانتقالي" حل نفسه.

كان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

وفي 22 مايو/أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.