ترحيب تركي-مصري-قطري بتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة

رحبت تركيا ومصر وقطر، الأربعاء، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، معتبرة الخطوة تطوراً مهماً من شأنه الإسهام في تحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.

By
في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن إسرائيل واصلت خرقه بشكل شبه يومي / AP

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية المصرية، قال فيه الوسطاء الثلاثة، إن تشكيل اللجنة يمثل خطوة إيجابية في مسار إدارة شؤون قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، ويسهم في دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأعرب البيان عن أمل الوسطاء في أن يمهد تشكيل اللجنة الطريق أمام تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، وصولاً إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.

ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل إضافية بشأن تركيبة اللجنة أو أسماء بقية أعضائها، غير أن مصدراً فلسطينياً مطلعاً قال إن ترتيبات تُجرى لسفر أعضاء لجنة التكنوقراط من قطاع غزة إلى مصر، لعقد أول اجتماع رسمي لها خلال يومي الخميس أو الجمعة، مشيراً إلى أن جميع الأعضاء أُبلغوا رسمياً بتشكيل اللجنة، وسيباشر كل منهم مهامه وفق اختصاصه.

وبحسب المصدر، تضم اللجنة شخصيات أكاديمية ومهنية ومجتمعية، جرى اختيارها على أساس الخبرة التخصصية، لتولي إدارة الملفات الحيوية الأكثر إلحاحاً في قطاع غزة، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي خلفتها الحرب.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية فلسطينية ودولية بأن اللجنة يرأسها علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق، الذي يتمتع بخبرة طويلة في مجالات التخطيط والتنمية والبنية التحتية والعمل الحكومي.

بينما يتولى عدد من المختصين إدارة ملفات حيوية، تشمل الصحة والتعليم والزراعة والاقتصاد والمالية والمياه والبلديات، إلى جانب الشؤون الاجتماعية والأمن المجتمعي.

تأتي هذه الخطوة في إطار الترتيبات السياسية والإدارية الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب، التي تشكل أحد بنود الخطة الأمريكية لإدارة قطاع غزة، بعد حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن إسرائيل واصلت خرقه بشكل شبه يومي، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين، وأعاق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار، قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.