فنزويلا تتهم واشنطن بـ"عدوان عسكري" وتعلن الطوارئ.. وترمب يأمر بالهجوم
أعلنت حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في بيان السبت، رفضها ما وصفته بـ"العدوان العسكري" الذي شنته الولايات المتحدة على أراضي البلاد، مؤكدة أن الهجمات استهدفت مناطق مدنية وعسكرية في أربع ولايات، بينها العاصمة كاراكاس.
وذكر البيان أن الضربات وقعت في ولايات كاراكاس، وميراندا، وأراغوا، ولا غوايرا، ما دفع الرئيس مادورو إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية، ودعوة جميع القوى الاجتماعية والسياسية إلى "تفعيل خطط التعبئة والدفاع عن السيادة الوطنية".
واتهمت الحكومة الفنزويلية واشنطن بالسعي إلى "الاستيلاء على النفط والمعادن الفنزويلية"، مؤكدة أن الولايات المتحدة "لن تنجح في نهب موارد البلاد أو كسر إرادة شعبها"، بحسب البيان.
في المقابل، نقلت شبكة CBS News الأمريكية عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب قولهم إن الأخير أصدر أوامر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، شملت منشآت عسكرية، فيما أكدت مراسلة الشبكة جينيفر جيكوبس عبر منصة إكس أن الإدارة الأمريكية على علم بالتقارير المتعلقة بالانفجارات وتحليق الطائرات فوق كاراكاس.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز في وقت مبكر اليوم السبت إن الولايات المتحدة تشن ضربات داخل فنزويلا. ولم يقدم المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، تفاصيل.
وقبيل هذه التطورات، أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية حظر الرحلات الجوية التجارية الأمريكية في المجال الجوي الفنزويلي، بسبب ما وصفته بـ"نشاط عسكري مستمر".
وكانت العاصمة كاراكاس قد شهدت في الساعات الأولى من صباح السبت دوي عدة انفجارات قوية، تزامناً مع تحليق منخفض لطائرات حربية. ووفق وكالة أسوشيتد برس، أكد شهود عيان سماع ما لا يقل عن سبعة انفجارات بحلول الساعة الثانية فجراً بالتوقيت المحلي.
وأضاف الشهود أن حالة من الهلع سادت بين السكان، حيث خرج عدد كبير منهم إلى الشوارع، فيما رُصد انتشار لمدرعات الجيش الفنزويلي قرب قصر ميرافلوريس الرئاسي.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن أصوات الانفجارات سُمعت أيضاً في ولاية لا غوايرا شمالي العاصمة، ومناطق على الساحل الفنزويلي، إضافة إلى مدينة هيغيروتي، حيث تحدثت تقارير عن قصف طال مطار المدينة الواقع في ولاية ميراندا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس، بعدما أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في أغسطس/آب الماضي، أمراً تنفيذياً بتكثيف استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أمريكا اللاتينية، وأعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة قبالة السواحل الفنزويلية.