السعودية والكويت تدينان قرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة إلى "أملاك دولة"
أدانت السعودية والكويت، الاثنين، قرار سلطات إسرائيل تحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما تسمى "أملاك دولة"، معتبرتين أن الخطوة تقوض جهود السلام وتشكل انتهاكا للقوانين الدولية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن القرار يأتي ضمن مخططات تهدف إلى فرض "واقع قانوني وإداري جديد" في الضفة الغربية المحتلة، بما من شأنه تقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وذلك عقب تصديق الحكومة الإسرائيلية على بدء عملية تسجيل أراضٍ في الضفة كـ"أملاك دولة"، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
من جانبها أعربت الخارجية الكويتية عن "الإدانة والاستنكار الشديدين" للقرار، مؤكدة أنه يمثل استمراراً للانتهاكات الصارخة للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، وشددت على أنه "من غير المقبول إطلاقاً فرض سيادة غير فلسطينية" على الضفة الغربية.
واعتبرت أي قرار لضم الأراضي "باطلاً وغير شرعي"، ومجددة دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي السياق، قال مسؤول القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حسن بريجية إن محاولات إسرائيل شرعنة الاستيلاء على الأراضي "لن تمنحها شرعية قانونية"، مؤكداً أن الأراضي ستبقى محتلة.
وحذر من أن تسجيل الأراضي، بخاصة في المنطقة "ج"، يمهد لنقلها إلى المستوطنين ويشكل خطراً على مساحات واسعة من الضفة، في إطار ما وصفه بـ"ضم تدريجي" وتعزيز للاستيطان المخالف للقرارات الدولية.
وباستئناف تسجيل الأراضي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي"، التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية كاملة وتقدر بنحو 61% من مساحة الضفة.
وتشمل هذه العملية، إصدار أذونات البيع، وجباية الرسوم، والإشراف على إجراءات التسجيل، في مقابل منع السلطة الفلسطينية من أداء مهامها في هذه المناطق.
ووفقاً لصحيفة "يسرائيل هيوم" فإن الهدف من هذه الخطوة هو "تسوية (الاستيلاء) تدريجية لـ15% من (مساحة) المنطقة (ج) بحلول عام 2030".
وفي مايو/أيار الماضي، صدّق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على استئناف تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، بعد توقف دام 58 عاماً عقب احتلال إسرائيل للضفة في 1967.
وحينها قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تسوية الأراضي ستدار بقيادة وزارة الدفاع، لافتاً إلى أن القرار "سيعيد الاعتبار للاستيطان اليهودي"، ويُفشل ما ادعى أنها "محاولات السلطة الفلسطينية للسيطرة على المنطقة (ج)".
ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات تمهيداً لضم الضفة الغربية رسميا، بما يقوض مبدأ حل الدولتين الذي تستند إليه قرارات الأمم المتحدة.