دوران: الصناعات الدفاعية نقلت قوة تركيا من الطرح النظري إلى واقع ميداني

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إنّ الثورة التي حققتها تركيا في الصناعات الدفاعية نقلت قوتها الاستراتيجية من “مجرد ادعاء نظري” إلى واقع ملموس على الأرض، وذلك بفضل قدرتها على تحصين بنيتها الأمنية بإمكاناتها الذاتية.

By
رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران: مشاريع الدفاع أثبتت تجاوز تركيا عتبة الاستقلال التكنولوجي بقدراتها الذاتية / AA

جاء ذلك في مقال كتبه دوران لوكالة الأناضول ونشر اليوم الجمعة، قيّم فيه الدور المتنامي لتركيا على الساحة الدولية في مجالات الدبلوماسية والتجارة والطاقة والتعليم والمساعدات الإنسانية والدفاع والنقل، في ظل تحولات عميقة يشهدها النظام العالمي وتراجع فاعلية المؤسسات الدولية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية.

وأوضح دوران أن المرحلة الحالية، التي انتهت فيها الأحادية القطبية دون أن تتبلور بعد تعددية قطبية واضحة، تنطوي على مخاطر كبيرة وفرص هائلة.

وأشار إلى أن تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان قرأت هذه الضبابية الدولية قراءة صحيحة، ولم تكتفِ باتخاذ موقف دفاعي، بل وضعت رؤيتها الخاصة في قلب النظام الدولي، معتبراً أن الدور المتنامي لأنقرة في السياسة الخارجية هو نتيجة استراتيجية عقلانية وليس خياراً أيديولوجياً.

ولفت أن جهود الوساطة التركية في الحرب الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى التقدم المحقق في أزمات مثل الصومال وإثيوبيا، أظهرت قدرة الدبلوماسية التركية على الإسهام في حل الأزمات، وجعلت تركيا فاعلاً لا غنى عنه في القضايا الحرجة.

وأكد دوران أن ريادة تركيا في تقنيات الطائرات المسيّرة لم تقتصر على نجاحات تصديرية، بل كشفت قدرتها على تغيير المعادلات الجيوسياسية في مناطق صراع مثل قره باغ بأذربيجان وليبيا وسوريا، لافتاً إلى أن مشاريع الصناعات الدفاعية عززت الاستقلال التكنولوجي ومكنت البلاد من الاعتماد على قدراتها الذاتية.

وبيّن أن تركيا تعزز أيضاً موقعها الاستراتيجي في خطوط النقل والطاقة ضمن رؤية تهدف إلى التحول إلى مركز للطاقة، مشدداً على أن أنقرة باتت تمثل عالمياً مفهوم “القوة التي لديها ضمير” من خلال دبلوماسيتها الإنسانية ودعمها للمحتاجين والمظلومين في مختلف أنحاء العالم.

كما أشار إلى أن الحروب الحديثة لم تعُد تُدار بالأسلحة التقليدية فقط، بل تشمل التهديدات السيبرانية وحروب المعلومات وعمليات التضليل، مع دخول أدوات الذكاء الصناعي منظومة الاتصال العالمية مرحلة جديدة، مؤكداً أن ذلك يفرض على الدول حماية سيادتها الرقمية والاستعداد للحروب الهجينة ومواجهة مخاطر التضليل بفاعلية.

وختم دوران مقاله بتأكيد أن رئاسة دائرة الاتصال تواصل عملها بكل طاقتها، بقيادة الرئيس أردوغان، وبما يلبي تطلعات الشعب التركي.