استشهاد فلسطيني واعتقال 11 آخرين في الضفة الغربية وسط تصعيد إسرائيلي مستمر

استشهد فلسطيني الأحد، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 11 آخرين في الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد مستمر ينذر بتوتر جديد في المنطقة.

By
اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية / AA

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الشهيد هو عمار حجازي (34 عاماً) من نابلس، بعد إطلاق النار عليه في منطقة عيون الحرامية شمال مدينة رام الله.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن شاباً آخر أصيب بجروح خطيرة بعدما أطلقت شرطة الاحتلال النار على مركبته قرب نفس المنطقة، بزعم محاولة فراره بعد رفض التوقف عند نقطة تفتيش، واصطدامه بحاجز إسمنتي.

وفي سياق الاعتقالات، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال الخليل واعتقلت أربعة أشقاء فلسطينيين، فيما شنت حملة مداهمات واسعة في طولكرم وبلدتي كفر زيباد وكفر عبوش، وبلدة كفرذان في جنين، واعتقلت خمسة مواطنين بينهم الشاب مجاهد صلاح. كما داهمت قوات الاحتلال قرية دير غسانة شمال غرب رام الله واعتقلت الأسير المحرر محمود البرغوثي.

ولم تقتصر أعمال الاحتلال على الاعتقالات، إذ اقتحمت قواته بلدة الخضر في بيت لحم واحتجزت الشاب زين محمد عيسى لعدة ساعات، واعتدت عليه بالضرب قبل الإفراج عنه.

كما هاجم مستوطنون منزل المواطن عبد العزيز سراحنة في بلدة عطارة شمال رام الله، وأضرموا النار في مركبتين وخطّوا شعارات عنصرية على جدران المنزل، قبل أن يتمكن السكان من إخماد النيران. وأغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري، ضمن سلسلة إغلاقات يومية تعرقل حركة المواطنين في ساعات الصباح.

وشملت الاقتحامات اليوم أيضاً بلدتي ترمسعيا ودير دبوان وقرية برقا بمحافظة رام الله والبيرة، حيث سيرت القوات آلياتها في الشوارع والأزقة دون تسجيل اعتقالات.

وفي محافظة القدس، اعتدى مستوطنون على رعاة أغنام في تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح، ضمن سلسلة اعتداءات يومية تستهدف التجمعات البدوية الممتدة من مخماس إلى واد النار.

ويقطن نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بينهم 250 ألفاً في القدس الشرقية، ويواصلون اعتداءاتهم اليومية على الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرياً. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجل المستوطنون خلال 2025 نحو 4723 اعتداءً، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً وتهجير 1090 شخصاً من التجمعات البدوية.

وفي إطار الاعتقالات المستمرة، داهمت قوات الاحتلال منزل الطفل محمد محمود أبو علي في مخماس شمال شرق القدس واعتقلته، كما شنت حملة واسعة في طولكرم وبلداتها المحيطة، شملت خمسة مواطنين، بينهم صهيب بلال الزايط وخلدون بدوي ورامي جعروني، إضافة إلى أحمد صالح شناعة وصالح حابس، عقب تفتيش منازلهم.

وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن هذه الحوادث تأتي في إطار الهجمات المنهجية للمستوطنين المدعومة من قوات الاحتلال، التي تشمل إطلاق النار على المواطنين، والاعتداء بالضرب، وإحراق الممتلكات، واستهداف الرعاة، إضافة إلى إغلاق الطرق والمرافق الحيوية أمام السكان.

ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها من ارتكاب جرائم بالضفة الغربية، تشمل قتل وهدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسع استيطاني.

وتمهد هذه الجرائم، حسب تحذيرات الفلسطينيين، لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا إلىها، ما سيعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.