رغم نفي ترمب.. مسؤولون إسرائيليون: الهجوم على حقل بارس الجنوبي في إيران جرى بتنسيق مع واشنطن

أفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، الخميس، بأن الهجوم الذي استهدف منشآت الغاز في حقل بارس الجنوبي في إيران، الأربعاء، جرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة، إلا أنه من غير المرجح تكراره في المرحلة الحالية.

By
مسؤولون إسرائيليون: هجوم "بارس الجنوبي" جرى بتنسيق مع واشنطن / Reuters

وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن الهجوم جاء في سياق العمليات العسكرية المستمرة، مشيرين إلى أن إسرائيل لم تعلن رسمياً مسؤوليتها عن استهداف الحقل.

ويُعَدّ حقل بارس الجنوبي أحد أكبر حقول الغاز في العالم، وقد أدى استهدافه إلى تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي دخلت أسبوعها الثالث.

وفي أعقاب الهجوم، شنت إيران ضربات جوية استهدفت بنى تحتية للطاقة في قطر ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، ما زاد حدة التوتر في المنطقة.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ واشنطن "لم تكن على علم بهذا الهجوم تحديداً"، مضيفاً أن إسرائيل لن تعاود استهداف حقل الغاز ما لم تُقدِم إيران على مهاجمة قطر.

وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أنهم لم يُفاجَؤوا بتصريحات ترمب، معتبرين أن الموقف يشبه ما حدث عقب قصف مستودعات وقود في إيران قبل أسابيع، عندما أوضح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن تلك الضربات لم تكن ضمن العمليات الأمريكية.

وفي سياق متصل، أسفرت الهجمات الإيرانية اللاحقة عن أضرار كبيرة في منشآت طاقة، بينها أكبر محطة غاز في العالم في قطر، إضافة إلى استهداف مصفاة نفطية في السعودية، وإغلاق منشآت غاز في الإمارات.

ويأتي ذلك وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره في إمدادات الطاقة العالمية.

ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.