بعد تصريحات ترمب.. رئيس كوبا: مستعدون للحوار مع الولايات المتحدة من دون ضغوط

أكد الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الخميس أن بلاده "مستعدة للحوار" مع الولايات المتحدة، لكن "من دون ضغوط" من واشنطن التي صعّدت تهديداتها ضد بلاده في الآونة الأخيرة.

By
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (يسار) خلال مسيرة بجانب السفارة الأمريكية في هافانا احتجاجاً على اعتقال مادورو، 16 يناير/كانون الثاني 2026. / REUTERS

وقال دياز كانيل خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي: "كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته. ما الشروط؟ من دون ضغوط، ومن دون شروط مسبقة".

وأضاف أن أي محادثات يجب أن تُجرى "على قدم المساواة، مع احترام سيادتنا واستقلالنا وحقنا في تقرير المصير" ومن دون "تدخل في شؤوننا الداخلية".

وفي الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديدات متكرّرة ضد كوبا التي يحكمها نظام شيوعي، متوعّداً بقطع إمداداتها النفطية ومحذّراً من أن الجزيرة "على وشك الانهيار".

وتعتمد كوبا لأعوام طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا، إلى أن اعتقل الجيش الأمريكي الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، ومنذاك الحين، يقول ترمب إن بلاده تسيطر على نفط فنزويلا، مهدّداً بقطع الإمدادات عن كوبا وفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول مساعدتها.

وأكد الرئيس الكوبي في كلمته أنه لا يزال لدى بلاده “أصدقاء” لم يكشف عنهم، في الوقت الذي تواجه فيه ما وصفه بأنه "نقص حاد في الوقود"، وقال: "لا يمكننا أن نشرح علانية كل ما نفعله، لكن كوبا ليست وحدها".

والسبت الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن بلاده شرعت في محادثات مع "مسؤولي" كوبا لتنظيم إمدادات النفط، وقال في تصريحات صحفية في ولاية فلوريدا، إنه "من المحتمل أن يأتوا إلينا (المسؤولون الكوبيون) لرغبتهم في إبرام اتفاق".

وقال ترمب: “بذلك تصبح كوبا حرة مرة أخرى”، متجنباً الإجابة عن أسئلة صحفيين حول مستوى وتوقيت المحادثات والتواصل الذي أجرته بلاده مع كوبا، كما أعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بإمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق ما مع كوبا.

وفي 30 يناير/كانون الثاني المنصرم، وقّع ترمب أمراً رئاسياً يقضي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع أو توفر النفط لكوبا، وذلك بعد أن صرح مطلع الشهر ذاته بأن كوبا قد تكون الهدف المحتمل التالي بعد فنزويلا.

وفي تطور لافت، شنّ الجيش الأمريكي، في 3 يناير/كانون الثاني الفائت، هجوماً على فنزويلا، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك للقانون الدولي، وأسفرت عن سقوط قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة.