إصابات جديدة في غزة جراء خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار والأمم المتحدة تدعو لإنهاء العنف
أصيب عدد من الفلسطينيين فجر السبت جراء قصف وإطلاق نيران من جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بإصابة عدد غير محدد من الفلسطينيين إثر قصف استهدف شارع غزة القديم في بلدة جباليا شمالي القطاع، وهو موقع انسحب منه جيش الاحتلال الإسرائيلي بموجب الاتفاق.
وفي حادثتين منفصلتين، أصيب الفلسطيني مجدي إبراهيم البلعاوي برصاص إسرائيلي في بيت لاهيا، ومؤيد أبو معمر (47 عاماً) برصاص طائرة مسيّرة قرب مفترق عمارة جاسر وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وشنّت مقاتلات إسرائيلية غارات على مناطق جنوب شرقي خان يونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية والمدفعية نيرانها باتجاه شرق مدينة غزة ومخيم المغازي، إضافة إلى نيران عشوائية من البحرية تجاه ساحل المدينة.
تحذيرات أممية
في غضون ذلك، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار مقتل المدنيين في غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود والضغط لوقف إراقة الدماء وتعزيز حقوق الإنسان في عمليات التعافي وإعادة الإعمار.
وأشار المدير الإقليمي للمكتب أجيث سونغاي إلى مقتل ما لا يقل عن 216 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق حتى 21 يناير/كانون الثاني الجاري، بينهم 46 طفلاً و28 امرأة، نتيجة هجمات إسرائيلية استهدفت مراكز إيواء ومباني سكنية.
وفي سياق المساعدات الإنسانية، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ينس ليركه، إن إعادة فتح معبر رفح الحدودي سيوسع نطاق جهود الإغاثة، معرباً عن أمله في استئناف حركة البضائع والأفراد قريباً.
وكان رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث أعلن الخميس، أن المعبر سيفتح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل، فيما توقع السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي إعادة فتح المعبر قريباً.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة خروقاته المتكررة، 477 فلسطينياً وأصاب 1301 آخرين.
وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.