الاحتلال يصعّد في الضفة.. سموتريتش يقتحم "نعلين" واعتداءات استيطانية وتهجير قسري للعائلات

اقتحم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الاثنين، بلدة نعلين وسط الضفة الغربية المحتلة، بذريعة تَفقُّد موقع لحرق النفايات، بعد يوم واحد من إعلان تل أبيب قرارات جديدة تعزز مسار الضمّ الفعلي للضفة.

By
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال اقتحامه بلدة نعلين وسط الضفة الغربية المحتلة / x

وقال سموتريتش في منشور عبر منصة إكس، إنه أجرى جولة في موقع حرق النفايات ببلدة نعلين، برفقة عضو الكنيست تسفي سوكوت رئيس اللجنة الفرعية لما يسمى "يهودا والسامرة"، في إشارة إلى التسمية التوراتية للضفة الغربية.

وأضاف أن الجولة شملت متابعة ما وصفه بـ"أعمال الإنفاذ الجارية"، في إطار ما سمَّاه جهود "إعادة السيطرة على المنطقة"، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بعد قرار المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، الذي قاده مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ويمنح قوات الأمن صلاحيات موسعة للتدخل، بما في ذلك داخل المنطقتان "أ" و"ب".

في سياق متصل اعترض مستوطنون إسرائيليون الاثنين، جولة ميدانية أجراها سفير روسيا لدى فلسطين بواتشيدزه غوتشا، برفقة محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة، شماليّ الضفة الغربية، للاطلاع على آثار الاعتداءات الاستيطانية في المحافظة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن المستوطنين اعترضوا مركبات الوفد في منطقة وادي المطوي، ووجهوا تهديدات لفظية حالت دون استكمال الجولة، في وقت تشهد فيه محافظة سلفيت اعتداءات متكررة من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، سجلت المحافظة أكثر من 500 اعتداء استيطاني خلال عام 2025، فيما تدرس السلطات الإسرائيلية تنفيذ 41 مخططاً استيطانياً على أراضيها.

ووصف محافظ سلفيت هذه الاعتداءات بأنها "إرهاب يمارسه مستوطنون مدعومون من حكومة الاحتلال"، فيما أعرب السفير الروسي عن قلقه إزاء الحادثة، داعياً إلى احترام القانون الدولي وحماية الوفود الرسمية والمدنيين.

وفي جنوب مدينة جنين شمالي الضفة، أجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين، عدداً من العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في معسكر عرابة، تمهيداً لإعادة تمركز قواته في الموقع الذي أخلاه عام 2005.

وقال الفلسطيني جمال رشيد أحد المتضررين، إن الجيش أمهل عائلات يزيد عدد أفرادها على 50 شخصاً، حتى صباح الثلاثاء لمغادرة مساكنهم، موضحاً أن هذه العائلات تعمل في تربية المواشي وتقيم في مبانٍ قديمة داخل المعسكر منذ إخلائه قبل نحو عقدين.

كان جيش الاحتلال أخلى المعسكر عام 2005 ضمن ما عُرف بـ"خطة فك الارتباط"، التي شملت إخلاء مواقع عسكرية ومستعمرات شمالي الضفة وقطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يعتبره الفلسطينيون تمهيداً لضمّ الضفة الغربية رسمياَ.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق مصادر فلسطينية، عن استشهاد ما لا يقلّ عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً.