عقب دعوة من عراقجي.. وزير خارجية لبنان يرفض زيارة طهران ويدعو إلى لقاء بدولة محايدة
اعتذر وزير خارجية لبنان يوسف رجي، اليوم الأربعاء، عن عدم قبول دعوة من نظيره الإيراني عباس عراقجي لزيارة طهران، ودعاه إلى لقاء في "دولة محايدة".
جاء ذلك في رسالة من رجي رداً على أخرى تلقاها من عراقجي، وتضمنت دعوته لزيارة إيران، حسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وذكرت الوكالة أن رجي قال في رسالته ،إن اعتذاره عن تلبية الدعوة "لا يعني رفضاً للنقاش، إنما الأجواء المواتية غير متوافرة".
ولم يوضح رجي ما يعتبرها "أجواءً مواتية"، لكن طهران تواجه اتهامات لبنانية وإقليمية ودولية بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان.
في المقابل، دعا رجي في رسالته نظيره الإيراني إلى عقد لقاء في "دولة ثالثة محايدة" يجري التوافق عليها، وأعرب عن "كامل الاستعداد لإرساء عهد جديد من العلاقات البنّاءة بين لبنان وإيران".
لكنه اشترط "أن تكون قائمة حصراً على الاحترام المتبادل والمطلق لاستقلال وسيادة كل بلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكلٍ من الاشكال وتحت أي ذريعة كانت".
ومنذ أشهر تضغط الولايات المتحدة وإسرائيل على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح "حزب الله"، المدعوم من طهران، الذي يتمسك بسلاحه.
ومتحدثاً عن مسألة نزع السلاح، شدّد رجي على "قناعة ثابتة بأن بناء أي دولة قوية لا يمكن أن يجري إذا لم تحتكر الدولة وحدها بجيشها الوطني حق حمل السلاح، وتكون صاحبة القرار الحصري في قضايا الحرب والسلم".
ومتوجهاً إلى عراقجي، ختم رجي رسالته: "ستظلون دائماً معالي الوزير مرحّباً بكم لزيارة لبنان".
والخميس الماضي، دعا عراقجي في رسالة رجي إلى زيارة طهران، للتشاور حول تطوير العلاقات الثنائية واستعراض التطورات الإقليمية والدولية.
وأعرب عن "دعم إيران المستمر" لسيادة لبنان ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه وأمنه واستقراره، ولا سيما في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات سيبرانية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرباً على إيران استمر 12 يوماً، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار.