شهيد ومصابون خلال اقتحام الاحتلال لأريحا.. وترحيل قسري لعائلات فلسطينية بسبب اعتداءات المستوطنين
استُشهد فلسطيني وأُصيب 5 آخرون، مساء الثلاثاء، خلال اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان: "استُشهد الشاب سعيد نائل سعيد الشيخ (24 عاماً) برصاص الاحتلال في أريحا، وأُصيب 3 بجروح متفاوتة".
ووفق شهود عيان، فإن جيش الاحتلال اقتحم عدة أحياء في مدينة أريحا وأطلق الرصاص والقنابل الغازية. وقبيل إعلان وزارة الصحة، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن "طواقمها في مدينة أريحا نقلت إلى المستشفى 3 إصابات؛ لشاب بالرصاص الحي، وآخرَين أُصيبا نتيجة تعرضهما للضرب من قوات الاحتلال".
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن "عدد المصابين بلغ 6 بينهم 3 شبان أُصيبوا بالرصاص الحي (استُشهد أحدهم لاحقاً) خلال مواجهات مع قوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة أريحا، فيما أُصيبت سيدة عقب دهسها من تلك القوات".
وباستشهاد نائل سعيد الشيخ يرتفع عدد قتلى التصعيد الإسرائيلي في الضفة بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى أكثر من 1112 فلسطينياً، كما أُصيب نحو 11 ألفاً و500 آخرون، إضافةً إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، استناداً إلى معطيات رسمية فلسطينية.
من جهتها، أكدت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) تسجيل سلسلة اقتحامات للجيش الإسرائيلي بمناطق متفرقة في الضفة، تخلَّل بعضها مواجهات، دون أن تشير إلى وقوع إصابات.
وعادةً تندلع مواجهات عندما يقتحم جيش الاحتلال المناطق الفلسطينية مستخدماً الرصاص والقنابل الغازية والصوتية، لتفريق شبان يرشقون مركباته بالحجارة.
ووفق الإذاعة، فإن مواجهات اندلعت جنوبي الضفة خلال اقتحام مخيم العروب شمال مدينة الخليل وبلدة تقوع جنوب شرقي مدينة بيت لحم.
وشمالي الضفة، قالت الإذاعة إن الجيش اقتحم بلدة قباطية جنوب مدينة جنين وشارع البريد وسط المدينة، وبلدتي عورتا وبيتا جنوب شرقي وجنوبي مدينة نابلس.
من جهتها، قالت محافظة القدس إن الجيش الإسرائيلي داهم منزلَي الشقيقين محمد وإسماعيل علي قاسم الخطيب، في بلدة حزما شمال شرقي القدس، وأجبر العائلتين على إخلاء المنزلين بالقوة، قبل أن يحوّلهما إلى ثكنة عسكرية بموجب قرار عسكري.
وأشارت في بيان، إلى أن "هذه الإجراءات باتت تتكرر بشكل يومي في البلدة منذ نحو أسبوعين، في تصعيدٍ متواصل يستهدف الأهالي ومنازلهم".
ترحيل عائلات قسراً
في سياق متصل، قالت منظمة حقوقية فلسطينية، الثلاثاء، إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين دفعت 3 عائلات فلسطينية إلى الرحيل عن مكان سكنها بمنطقة الجفتلك في الأغوار الشمالية.
وأضافت منظمة "البيدر" في بيان، أن 3 عائلات فلسطينية "أُجبرت على مغادرة مساكنها في منطقة تل صمادي في بلدة الجفتلك بالأغوار الشمالية، نتيجة الضغوط والانتهاكات المتواصلة، ما أدى إلى تهجيرهم قسراً من المنطقة".
وأكدت المنظمة أن مجموعات من المستوطنين بالزي العسكري هاجمت المنطقة "وكسرت ممتلكات المواطنين وهدمت المساكن والبركسات بالجرافات".
وتابعت أن المساكن المستهدفة "تعود ملكيتها لثلاث عائلات من عشيرة الكعابنة، ما أدى إلى تهجيرهم قسراً من المنطقة وفقدانهم مساكنهم ومصادر رزقهم"، فيما لم تذكر أماكن انتقالهم الجديدة.
ورأت المنظمة أن "هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين والتضييق على التجمعات الفلسطينية"، محذّرةً من "تداعيات إنسانية خطيرة تطول العائلات المهجّرة، خصوصاً الأطفال والنساء، في ظل غياب أي حماية لهم".
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية نفَّذ المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداءً في الضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينياً، وتهجير 13 تجمعاً بدوياً تضم ألفاً و90 شخصاً.
ووفقاً لتقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفاً، موزَّعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.