علي خامنئي.. مسيرة دينية وسياسية في قلب التحولات في إيران والعالم

وُلد علي خامنئي في 19 أبريل/نيسان 1939 بمدينة مشهد الإيرانية، ونشأ في أسرة دينية بسيطة. تلقى تعليمه الأولي في أجواء دينية، قبل أن يلتحق بالحوزة العلمية في مشهد، ثم ينتقل عام 1957 إلى قم لاستكمال دراسته على يد عدد من كبار علماء الدين، من بينهم الخميني

By
وُلد علي خامنئي في 19 أبريل/نيسان 1939 بمدينة مشهد الإيرانية / وكالة الأنباء الإيرانية

كما أمضى فترة دراسية في النجف بالعراق، حيث واصل التعمق في الفقه والفكر الإسلامي. وإلى جانب دراسته الدينية، عُرف باهتمامه بالأدب والفلسفة، واطلاعه على أعمال فارسية وعربية وغربية، إضافة إلى كتاباته في التفسير والقضايا الفكرية وترجماته لبعض المؤلفات.

انخرط خامنئي في النشاط المعارض لنظام الشاه محمد رضا بهلوي خلال ستينيات القرن الماضي، وتعرض للاعتقال أكثر من مرة بسبب نشاطه السياسي. وبعد انتصار الثورة في إيران عام 1979، تولى عدة مناصب قيادية، من بينها عضوية مجلس الثورة، ثم رئاسة الجمهورية بين عامي 1981 و1989، وهي فترة تزامنت مع الحرب العراقية-الإيرانية وما رافقها من تحديات سياسية وأمنية.

 وفي عام 1989، وبعد وفاة الخميني، اختير مرشداً أعلى لإيران، وهو أعلى منصب سياسي وديني في البلاد.

منذ توليه منصب المرشد الأعلى، ارتبط اسمه بالسياسات العامة لإيران داخلياً وخارجياً، بما في ذلك إدارة التوازنات بين التيارات السياسية داخل البلاد، ودعم حلفاء طهران في المنطقة، ومواقفه المنتقدة للسياسات الأمريكية.

كما شهدت فترة قيادته محطات بارزة، من بينها احتجاجات داخلية وأزمات إقليمية متعاقبة. ويُنظر إليه بوصفه أحد أبرز صانعي القرار في إيران خلال العقود الأخيرة، في مرحلة اتسمت بتحولات سياسية وأمنية واسعة النطاق على المستويين الداخلي والإقليمي.