عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوساً تلمودية وسط تشديد أمني
اقتحم نحو 150 مستوطناً إسرائيلياً، الأحد، باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية، خلال فترة الاقتحامات الصباحية.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلاً عن محافظة القدس، بأن المستوطنين دخلوا المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات داخل باحاته، وُصفت بأنها استفزازية.
بدوره، ذكر موقع "القسطل" المختص بشؤون القدس أن المستوطنين أدّوا طقوساً تلمودية خلال الاقتحام، في ظل انتشار مكثف لعناصر الشرطة الإسرائيلية التي شددت إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة.
وأشار المصدر إلى أن الشرطة فرضت قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين، شملت التدقيق في الهويات، ضمن إجراءات متواصلة تحدّ من وصولهم إلى المسجد.
وتسمح الشرطة الإسرائيلية، منذ عام 2003، للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي خلال فترتين صباحية وبعد الظهر، باستثناء يومي الجمعة والسبت.
في المقابل، دعت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مراراً إلى وقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
وتصاعدت وتيرة الانتهاكات في المسجد منذ تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي نهاية عام 2022، وفق ما تؤكده جهات فلسطينية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك المسجد الأقصى، في إطار مساعٍ لفرض واقع جديد وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المستقبلية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها لاحقاً.