عراقجي: لا نمانع التفاوض مع واشنطن والمباحثات مع فيدان كانت مثمرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن بلاده لا تمانع التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي، "غير أن أي مفاوضات لا يمكن أن تبدأ في ظل التهديد والضغوط"، وأكد في الوقت ذاته أن المباحثات مع نظيره التركي هاكان فيدان كانت مثمرة.

By
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي عقب المؤتمر الصحفي في إسطنبول. / AA

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده عراقجي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب مباحثات أجراها الجانبان في مدينة إسطنبول، تناولت القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

وأكد عراقجي أن المباحثات مع نظيره التركي كانت مثمرة، مشدداً على أن العلاقات بين إيران وتركيا تقوم على أسس أخوية وودية، وأن البلدين يتفقان في الرؤى المتعلقة بمصالح المنطقة، معرباً عن دعم طهران لوجهة نظر أنقرة في إعطاء الأولوية للدبلوماسية من أجل تحقيق الاستقرار والسلام.

وأوضح أن إيران ترحب بكل المبادرات التي من شأنها “إفشال المخططات الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى إلى إشعال حرب في المنطقة وتواصل سياساتها التوسعية بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

وشدد عراقجي على معارضة بلاده لأي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي، مضيفاً أن طهران ترحب بالمحادثات مع دول المنطقة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

وفيما يتعلق بدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتفاوض، قال عراقجي إن الولايات المتحدة لم تُظهر حتى الآن حسن نية حقيقية في مسار المفاوضات، “رغم ذلك فإن إيران تؤيد مساراً تفاوضياً عقلانياً وعادلاً”.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن طهران مستعدة للمفاوضات إذا قامت على أساس المصالح المتبادلة والاحترام والثقة، مشدداً على أن إيران عازمة على حماية أمنها واستقرارها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغوط الخارجية.

وجاءت تصريحات عراقجي في وقت جدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته لطهران بهجوم عسكري، معلناً تحرك قطع بحرية أمريكية باتجاه إيران.

وفي تصريحات صحفية على هامش فعالية فنية بالعاصمة واشنطن الخميس، حذَّر ترمب إيران من ضربة عسكرية "إن لم تفعل شيئاً ما ببرنامجها النووي أو تتوقف عن استهداف المتظاهرين"، وفق تعبيره.

لكن إيران ترى أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولاً إلى تغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، وإن كان "محدوداً" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.

وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، بينما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

وفي 22 من الشهر نفسه هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن بعد هجومها بيومين وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.