مصر تدين الهجمات على الخليج وتدعو لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها عبد العاطي مع نظرائه في قطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى وزير خارجية ألمانيا، لبحث تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وخلال الاتصالات، أعرب الوزير المصري عن إدانة بلاده للاعتداءات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء ميناء صلالة جنوبي سلطنة عُمان، وكذلك الاعتداءات التي طالت قطر ومنطقة الخليج العربي.
وكانت سلطنة عُمان أعلنت الأربعاء أن طائرة مسيّرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط مسيّرات أخرى من دون تسجيل خسائر بشرية.
وشدّد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية، داعياً إلى وضع حد فوري لما وصفه بالتصرفات التي تنتهك قواعد القانون الدولي، وتهدد استقرار الإقليم، ومؤكداً ضرورة التزام سياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية.
كما اتفق الوزراء خلال الاتصالات على أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لاحتواء التوتر، مع ضرورة تكثيف الاتصالات والتحركات الدولية لوقف الحرب من خلال التواصل المستمر مع مختلف الأطراف المعنية.
وأكد وزير الخارجية المصري أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن، محذراً من التداعيات الاقتصادية والأمنية والسياسية والجيوسياسية الخطيرة لاستمرار الصراع.
وشدد عبد العاطي على ضرورة بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكداً أن الأمن القومي العربي يتطلب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية.
ووقعت معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1950 في مدينة الإسكندرية شمالي مصر، وتنص على إنشاء مجلس دفاع مشترك وتعزيز التعاون بين الدول العربية لمواجهة أي تهديد خارجي.
وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان تضامن مصر الكامل مع السعودية في مواجهة أي تحديات تمس أمنها.
وقالت الخارجية المصرية إن الاتصال يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة واستمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وجدد الوزير المصري دعم بلاده للسعودية والدول العربية كافة، مشدداً على ضرورة احترام مبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.
كما حذر من التداعيات الخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والحوار والدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّ طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية.