مقتل 20 شخصاً في غارات على لبنان.. وحزب الله يعلن تنفيذ 87 هجوماً ضد أهداف إسرائيلية

قُتل 20 شخصاً على الأقل، الأربعاء، في غارات جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، فيما أعلن حزب الله تنفيذ 87 هجوماً ضد أهداف إسرائيلية.

By
غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف مناطق جنوبي لبنان / Reuters

وارتفع عدد الضحايا إلى 20 قتيلاً وعشرات المصابين منذ فجر الأربعاء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت نحو 30 موقعاً وبلدة جنوبي لبنان.

وفي أحدث الغارات الإسرائيلية، أشارت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، إلى مقتل 3 لبنانيين جراء غارة على بلدة البيسارية في قضاء صيدا، لافتةً إلى أن غارة أخرى استهدفت بلدة حاروف وأدت إلى مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين.

وسبق ذلك أن أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، مقتل 12 شخصاً وإصابة 47 آخرين نتيجة غارات طالت مناطق عدة جنوبي البلاد، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً إلى 15 قتيلاً و51 مصاباً.

ففي قضاء صيدا، أسفرت غارة على بلدة عدلون، عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخر، فيما أدت غارة استهدفت شقة في مخيم "المية ومية" للاجئين الفلسطينيين إلى مقتل شخصين وإصابة 4.

وفي قضاء النبطية، أسفرت غارة على بلدة حبوش، عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين، فيما طالت غارات بلدات حاروف وأرنون والدوير والشرقية وعربصاليم.

وفي مدينة صور، أُصيب 24 شخصاً جراء غارة استهدفت دوار العلم، فيما استهدفت غارات بلدات دبعال والقليلة ومجدل زون ودبل وباتوليه.

وفي قضاء بنت جبيل، طالت الغارات بلدات ياطر وكفرا وبرج قلاويه ورشاف، فيما قصفت المدفعية أطراف شقرا وصربين وعيتا الجبل وخربة سلم وحاريص.

وأعلنت وزارة الصحة لاحقاً أن غارة إسرائيلية على بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين.

وفي قضاء مرجعيون، استهدفت غارات بلدة الخيام وحي الجبل فيها، إضافةً إلى بلدة فرون. وأفادت مصادر محلية بأن غارة على منزل في بلدة باتوليه، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر، مع تدمير المنزل بالكامل، فيما أدت غارة على منزل بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية إلى مقتل شخصين.

كما استهدفت غارات محطة محروقات عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير، ما أدى إلى احتراقها جزئياً، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات إخماد النيران حتى ساعات الفجر. وشهدت المنطقة تحليقاً لمروحيات "أباتشي" في أجواء بلدة رميش باتجاه بلدة دبل.

هجمات حزب الله

في المقابل، أعلن حزب الله، الأربعاء، تنفيذ 87 هجوماً بصواريخ ومسيّرات وقذائف مدفعية استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدات حدودية جنوبي لبنان.

كما استهدفت هجمات الحزب ثكنات ومستوطنات، وذلك في تصعيد شهد تدمير عدد كبير من الدبابات والآليات الإسرائيلية، ما أسفر عن قتلى وإصابات، وفق بيانات للحزب.

وقال الحزب في بيانات متتالية إن هذه الهجمات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه"، في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/آذار الجاري.

ووفق بيانات الحزب، تركزت الهجمات في بلدات القوزح والناقورة ومحيط مدينة الخيام ومحوري الطيبة والقنطرة جنوبي لبنان، حيث استُهدفت تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية بصليات صاروخية ومسيّرات انقضاضية.

وأوضح أنه نفَّذ سلسلة كمائن واستهدافات مركَّزة للقوات المدرعة المتقدمة، أسفرت عن تدمير ما لا يقل عن 12 دبابة "ميركافا" و3 جرافات عسكرية من نوع "D9".

وتركزت أعنف المواجهات في مشروع الطيبة ومحيطها، حيث أعلن الحزب تدمير 8 دبابات "ميركافا" وجرافة، عبر استهدافات متتالية بالصواريخ الموجّهة، إلى جانب تدمير دبابتي "ميركافا" وجرافة أخرى عند مدخل بلدة القنطرة، ودبابة في موقع ببلدة مركبا، وأخرى قرب بركة بلدة دبل.

كما أعلن الحزب استهداف القوات الإسرائيلية التي حاولت التقدم لسحب الآليات المدمرة وإخلاء الإصابات في الطيبة ومرتفع المحيسبات والقنطرة، محققاً إصابات مباشرة بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.

وفي محور القوزح والناقورة، نفَّذ الحزب هجمات مكثفة بعشر صليات صاروخية بلغ مجموعها أكثر من 100 صاروخ، إلى جانب استهداف تجمعات للجنود بمسيّرات انقضاضية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

كما شملت الاستهدافات تجمعات للجنود والآليات في محيط معتقل الخيام (4 مرات)، ومواقع المرج والضهيرة وحدب يارون وبلاط المستحدث، وتل أبو ماضي، وخراج بلدتي علما الشعب ومروحين، وموقع البغدادي.

وقبل ذلك، أشار الحزب إلى استهداف مروحية عسكرية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي في أثناء محاولتها إخلاء إصابات، ما أجبرها على التراجع.

وأعلن الحزب استهداف منطقة الكريوت شمال مدينة حيفا بصواريخ "نوعية"، إضافةً إلى قصف ثكنات وقواعد عسكرية ومقرات قيادية، أبرزها ثكنة بيريا العسكرية، ومقر قيادة المنطقة الشمالية (قاعدة دادو)، وقاعدة ميرون للمراقبة الجوية، وقاعدة لوجيستية في كرم بن زمرة، وثكنة شوميرا.

كما استهدف بسرب من المسيَّرات والصليات الصاروخية تجمعات في مستوطنات شلومي، ونهاريا، وكريات شمونة، والمطلة، وبيت هلل، ومسكاف عام، ودفنا، ومربض مدفعية في مستوطنة ديشون، ضمن ما قال إنها "تحذيرات مسبقة".

ومنذ 2 مارس/آذار الجاري، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان خلّف 1094 قتيلاً و3 آلاف و119 جريحاً، إضافةً إلى أكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وبدأت إسرائيل عدوانها بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، قبل أن تبدأ في اليوم التالي توغلاً برياً محدوداً في الجنوب.

وفي اليوم ذاته، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم على موقع عسكري إسرائيلي رداً على الغارات المتواصلة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان، بعد بدء واشنطن وتل أبيب، في 28 فبراير/شباط الماضي، عدواناً على إيران أسفر عن مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وإصابة الآلاف.

وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تصفها بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في الأعيان المدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.