استقالات وانسحاب أكثر من 70 مشاركاً إثر استبعاد كاتبة فلسطينية-أسترالية من مهرجان أديلايد الأدبي
شهد مهرجان أديلايد الأدبي في أستراليا أزمة واسعة، عقب إلغاء دعوة الكاتبة والأكاديمية الفلسطينية-الأسترالية رندة عبد الفتاح، بدعوى “مراعاة الحساسيات الثقافية” بعد حادثة إطلاق النار التي وقعت على شاطئ بونداي في سيدني.
وأدى قرار إدارة المهرجان إلى انسحاب عشرات المشاركين من الفعالية الثقافية السنوية، إضافة إلى استقالة عدد من أعضاء مجلس الإدارة، من بينهم رئيسة المجلس، في وقت طالب فيه محامو عبد الفتاح بتوضيحات رسمية بشأن أسباب الاستبعاد.
وكان المهرجان قد أبلغ عبد الفتاح بعدم المضي قدما في مشاركتها ضمن فعاليات “أسبوع الكتّاب”، موضحا في بيان أنه لا يربط بينها أو بين كتاباتها وحادثة بونداي، لكنه رأى أن استمرار برمجتها في ظل تصريحات سابقة لها “لا يراعي الحساسيات الثقافية” في هذا التوقيت، عقب الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا خلال احتفال بعيد يهودي في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
من جهتها، اعتبرت عبد الفتاح أن قرار استبعادها يعكس “عنصرية صارخة” بحق الفلسطينيين، وقالت في بيان إن الخطوة تمثل “محاولة مخزية” لربطها بحادثة إطلاق النار، مشيرة إلى أنها سبق أن تعرضت لانتقادات بسبب تصريحات سياسية سابقة لها.
وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن أكثر من 70 مشاركاً انسحبوا من المهرجان، المقرر إقامته بين 27 فبراير/شباط و15 مارس/آذار، من بينهم الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، الذي أعلن انسحابه علنًا، فيما استقال ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة خلال اجتماع طارئ، قبل أن تعلن رئيسة المجلس تريسي وايتينغ استقالتها بأثر فوري.