أردوغان يحذر من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ويؤكد: لن نتساهل مع أي انتهاك لأمن تركيا
صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، بأن بلاده تتخذ موقفاً حازماً تجاه أي انتهاكات لمجالها الجوي، وتتخذ خطوات لتعزيز أمن وسلام شعبها.
وقال في رسالة مصورة بمناسبة عيد الفطر الذي يحل غداً الجمعة: "بينما نتخذ موقفاً حازماً تجاه أي انتهاكات لمجالنا الجوي، نواصل الإقدام على خطوات من شأنها تعزيز أمن وسلام شعبنا".
وتابع: "تركيا في أمان وبأيد أمينة بإذن الله، وهي تمضي قدماً نحو أهدافها تحت إدارة كوادر ذوي خبرة وكفاءة".
وعن الوضع في قطاع غزة، ذكر الرئيس التركي أن "الأشقاء في غزة يحاولون الاحتفال بعيد الفطر تحت وطأة هجمات إسرائيل التي تنتهك قواعد وقف إطلاق النار وتمنع دخول المساعدات".
وذكر أن سياسة التدمير التي ينتهجها جيش الاحتلال الإسرائيلي مستمرة بكل قوّتها في فلسطين، لا سيما في القدس الشرقية والضفة الغربية، فضلاً عن جنوب لبنان.
وحذّر من أن الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/شباط بتحريض من إسرائيل، وردّ إيران الصاروخي وبطائرات مسيرة على دول أخرى، زاد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد قائلاً: "أمام هذا الوضع المقلق، ندرك تماماً مسؤوليتنا تجاه 86 مليون نسمة (عدد سكان تركيا)، ولن نتساهل أبداً"، مشيراً إلى استمرار الحكومة التركية ونجاحها في تجاوز عديد من التحديات في مسار "تركيا دون إرهاب".
ولفت إلى أنه بحل مشكلة شمالي سوريا بالتوافق تلاشت المخاوف الأمنية لتركيا وحفظت وحدة الأراضي السورية وتخلصت من العبء الثقيل القابل للاستغلال.
وعن الوضع الاقتصادي لتركيا، أوضح أردوغان أنه في ظل تزايد حالة عدم اليقين في العالم، تمكنت تركيا من تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.6% خلال العام الماضي 2025، مضيفاً أن تركيا أصبحت ثالث أسرع الدول نمواً بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2025.
وأشار إلى أن احتياطيات البنك المركزي التركي تبلغ حالياً 200 مليار دولار، وأن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لضمان ألا تعوق الزيادات المفرطة في أسعار النفط والغاز الطبيعي جهود مكافحة التضخم.
وفي ختام كلمته، هنأ أردوغان الشعب التركي بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنياً لهم قضاء عيد سعيد مع عائلاتهم وأحبائهم.
وتسببت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في ارتفاع أسعار النفط، خصوصاً مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس/آذار تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وتسبب تقييد حركة الملاحة في المضيق في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.