البرلمان العربي يقر 17 أكتوبر يوماً لاستذكار ضحايا الإبادة في غزة

أكد البرلمان العربي دعمه تبنّي توصيف قانوني لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، بحق الشعب الفلسطيني، واعتماد يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام يوماً لاستذكار ضحايا الإبادة في غزة وملاحقة مرتكبيها قانونياً.

By
البرلمان العربي / AA

ويوافق هذا التاريخ مجازر عام 2023 التي قُتل فيها أكثر من 700 فلسطيني خلال أقل من 24 ساعة، من بينهم ضحايا مجزرة المستشفى الأهلي العربي ومجازر أخرى في مدينة غزة.

جاء ذلك في قرار صادر عن البرلمان العربي خلال جلسته الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع، التي عُقدت السبت في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، لمناقشة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وطالب البرلمان بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالاحترام الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر دون قيود، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل آمن ومستدام، تمهيداً لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما رحّب بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع، باعتبارها خطوة تسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية وتعزيز الاستقرار.

وأدان البرلمان التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد، معتبراً أنها تمهّد للتهجير القسري لسكان غزة وتشكل خرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني واتفاق شرم الشيخ، ومحاولة لفرض وقائع جديدة تخدم مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة نتيجة منع وعرقلة إدخال المساعدات، واستمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية، مطالباً المجتمع الدولي بإلزامه السماح الفوري بإدخال البيوت المتنقلة والمعدات الطبية والإغاثية، ووقف سياسة التجويع والتعريض للموت البطيء.

وطالب البرلمان المجتمع الدولي بفرض عقوبات دولية رادعة على المستعمرين وقادتهم ومحاسبة الاحتلال على دعمه لهم، داعياً إلى إدراج تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ضمن التحركات البرلمانية والدولية إلى جانب ما يجري في قطاع غزة وملف الأسرى، بهدف مساءلة الاحتلال أمام الجهات القضائية الدولية.

وأدان البرلمان التصعيد الخطير لجرائم الاحتلال في الضفة الغربية، بما في ذلك التهجير القسري، والتوسع الاستيطاني الواسع، وهدم المنازل والاقتحامات المتكررة، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل مخططاً ممنهجاً لضم الأراضي الفلسطينية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، وتفعيل شبكة الأمان المالي لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها، مؤكداً أن أي مسار سلام عادل لا يمكن أن يتحقق دون تمثيل فلسطيني حقيقي، ورافضاً أي أطر أو مبادرات تنتقص من وحدة الأرض الفلسطينية أو تهمّش التمثيل الفلسطيني.

وشدد البرلمان على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعياً إلى توحيد الصف الفلسطيني وإنجاح جهود المصالحة، كما وجّه التحية للأسرى الفلسطينيين، مطالباً بالإفراج عنهم، ولا سيما النساء والأطفال والمرضى، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.

ورحب البرلمان بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجديد ولاية “الأونروا”، مطالباً بحماية الوكالة وموظفيها، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية عليها، ومجدداً دعوته إلى تجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة والكيانات البرلمانية الدولية بسبب انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.

وثمّن البرلمان الجهود التي بذلتها مصر وقطر وتركيا، برعاية الولايات المتحدة، لدعم وقف إطلاق النار والتوافق الوطني الفلسطيني، فيما أكد نائب رئيس لجنة فلسطين ناصر أبو بكر اعتماد جميع توصيات اللجنة، مشدداً على أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس يندرج ضمن مخطط ممنهج لضم الأراضي الفلسطينية.