"القسّام" تبلّغ الوسطاء بمكان جثمان آخر جندي إسرائيلي وجيش الاحتلال يبحث فيه
أعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس اليوم الأحد، أنها أطلعت الوسطاء على جميع التفاصيل المتوفرة لديها بشأن مكان جثمان آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البحث عن رفاته في مقبرة شمالي غزة.
جاء ذلك في تدوينات على منصة تليغرام لأبو عبيدة، الناطق الجديد باسم كتائب القسام، والذي جاء خلفاً لحذيفة الكحلوت، المُكنى "أبو عبيدة"، والذي استشهد خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
وقال أبو عبيدة: "فيما يتعلق بجثة الجندي ران غويلي؛ فنؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان تواجد جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء".
وأضاف: "لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال" الإسرائيلي اتفاق تبادل الأسرى وقف إطلاق النار في القطاع.
وقال: "لسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
وعقب تصريح القسام بقليل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً ذكر فيه أن جيش الاحتلال يبحث عن رفات ران غفيلي في مقبرة بشمال غزة.
وقال المكتب إن "العملية تتم في مقبرة بشمال غزة وتشمل جهود بحث مكثفة، مع الاستخدام الكامل لكل المعلومات الاستخباراتية المتوافرة. وسيتواصل هذا الجهد ما دام ذلك ضرورياً".
وخلال الشهور الماضية، ربطت إسرائيل إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر باستعادة جثمان آخر أسير لها من القطاع.
وفي أحدث التصريحات، نقلت وسائل إعلام عبرية، الخميس، بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله: "لن يُفتح معبر رفح حتى عودة جثمان ران غويلي من غزة".
وفي مايو/أيار 2024، سيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح خلال عملية برية شنها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث أُغلق المعبر ودُمّرت مبانيه منذ ذلك الحين.
وفي المقابل، قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث، الخميس، إن معبر رفح سيجري فتحه الأسبوع المقبل، دون توضيح الآلية التي ستُعتمد.
وسلمت الفصائل الفلسطينية منذ بدء المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء ورفات 27 آخرين، فيما تبقى رفات ران غويلي الذي تواصل حماس البحث عن رفاته.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.