الصحة العالمية ترسل إمدادات طبية إلى لبنان.. و60 بلدة بلا كهرباء إثر استهداف محطة للطاقة

أعلنت منظمة الصحة العالمية إرسال أول قافلة برية من الإمدادات الطبية إلى لبنان، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي والبنية التحتية ضغوطاً متزايدة بفعل التصعيد العسكري المستمر في الجنوب.

By
نازحون في بيروت عقب تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل / Reuters

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن القافلة انطلقت السبت من المنصة اللوجستية العالمية للطوارئ في دبي، وتحمل 22 طناً من الأدوية المنقذة للحياة ومستلزمات الطوارئ وعلاج الإصابات.

 وأوضح أن هذه الإمدادات تكفي لتقديم الرعاية لنحو 50 ألف مريض، بما في ذلك إجراء 40 ألف عملية جراحية، مشيراً إلى أنها أول قافلة برية تُرسل عبر عدة دول انطلاقاً من هذه المنصة.

وأضاف أن المنظمة طورت مساراً لوجستياً جديداً لضمان استمرار إيصال الإمدادات، رغم التحديات المتزايدة في المنطقة، على أن تصل القافلة إلى بيروت خلال أسبوع.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تدهور متسارع في الوضع الإنساني والصحي في لبنان، حيث يرزح القطاع الصحي تحت ضغوط كبيرة نتيجة تزايد أعداد المصابين، والنزوح الواسع، والنقص في الأدوية والمستلزمات والوقود. وأشاد تيدروس بالطواقم الطبية التي تواصل عملها في ظروف وصفها بالصعبة.

ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، تم تسجيل 63 هجوماً على منشآت صحية منذ الثاني من آذار/مارس، أسفرت عن مقتل 51 شخصاً وإصابة 91 آخرين، فيما دعت المنظمة إلى حماية القطاع الصحي وحثت جميع الأطراف على تبني مسار يفضي إلى إنقاذ الأرواح.

في السياق ذاته، أدى قصف إسرائيلي استهدف محطة كهرباء رئيسية في بلدة السلطانية بقضاء بنت جبيل، جنوب لبنان، إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 60 بلدة وقرية لليوم الثالث على التوالي.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القصف، الذي وقع الخميس، ألحق أضراراً جسيمة بالمحطة، ما أدى إلى توقفها الكامل عن العمل، وهي التي تغذي مناطق واسعة في أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون. وكانت مؤسسة "كهرباء لبنان" قد أكدت أن الهجوم أدى إلى تعطّل المحطة بالكامل، دون تسجيل خسائر بشرية.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس/آذار، هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

وحتى مساء السبت بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان 1024 قتيلاً بينهم 118 طفلاً و79 امرأة، أما عدد الجرحى فبلغ 2740 شخصاً بينهم 370 طفلاً و419 امرأة، وأكثر من مليون نازح.