قصف متواصل و600 ألف طفل في غزة بلا تعليم منذ عامين ودعوات مصرية للانسحاب وفتح معبر رفح
شن لجيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد، سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما نفذ عمليات نسف لمبانٍ شرقي حي التفاح شرق مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال أجرى عمليات نسف في محيط مقبرة البطش، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي شرقي حي التفاح وشمال شرقي المدينة. كما تقدمت عدد محدود من آليات الجيش بمحاذاة ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط الفاصل الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار بين مناطق انتشار جيش الاحتلال التي تشغل أكثر من 50% من مساحة القطاع شرقاً، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً.
وفي شمال القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي مخيم جباليا للاجئين بكثافة، بينما شهد الجنوب قصفاً مدفعياً متكرراً على مناطق شرقي بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، ترافق مع إطلاق سلاح البحرية الإسرائيلي نيراناً تجاه الصيادين الفلسطينيين في بحر خان يونس دون تسجيل إصابات، حسب المصادر. وأكدت المصادر أن كل المناطق المستهدفة تقع ضمن نطاق انتشار الجيش الإسرائيلي وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق الإنساني، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، إن تعليم الأطفال الفلسطينيين في غزة تعرض لهجمات متزايدة خلال السنوات الماضية، إذ تم حرمان أكثر من 600 ألف طفل من التعليم النظامي لأكثر من عامين، ما تسبب في صدمات نفسية عميقة لهم.
وأوضح لازاريني أن الأونروا تعمل حالياً على تعليم نحو 65 ألف طفل في مساحات التعلم المؤقتة، إضافة إلى نحو 300 ألف طفل آخرين يتلقون دروساً أساسية عبر المنصات الرقمية.
على صعيد متصل، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، على أهمية تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، خلال لقائه نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو في القاهرة. وناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة والتطورات الإقليمية في غزة والسودان ومنطقة القرن الإفريقي والأمن المائي المصري.
وأكد عبد العاطي دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسرعة نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة إعادة فتح المعبر بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية، ويهيئ لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. في الوقت نفسه، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن واشنطن توصلت لتفاهم مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إعادة فتح المعبر خلال الأسبوع الجاري.
ومنذ مايو/أيار 2024 تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعرب، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بدعم أمريكي في غزة يوم 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل، معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قتل جيش الاحتلال 481 فلسطينياً وأصاب 1313 آخرين ضمن خروقاته المتكررة للاتفاق، الذي أنهى حرباً استمرت عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألف آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.