الصفدي يقول إنّ الأردن لن يكون ساحة حرب ضد إيران.. وعراقجي: مستعدون للمفاوضات الدبلوماسية
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الاثنين، إنّ بلاده لن تكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد طهران، بالتزامن مع تصاعد التوترات والمخاوف من هجوم أمريكي محتمل ضد إيران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفيّ بين الصفدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحث عدداً من القضايا الثنائية والأوضاع الإقليمية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية.
وعن التطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، أكد الصفدي ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار سبيلاً لحل الملف، ودعم المملكة كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإنهاء التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة.
وشدد الصفدي على موقف المملكة الأردنية الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي.
وأضاف أن "الأردن لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه"، مشيراً إلى أن بلاده ستتصدى بكل إمكاناتها لأي محاولة لخرق أجواء إيران.
“مستعدون للدبلوماسية”
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ بلاده مستعدة للمفاوضات الدبلوماسية، معرباً عن أمله في رؤية نتائجها قريباً.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، اليوم الاثنين، خلال زيارته ضريح مرشد الثورة آية الله الخميني بالعاصمة طهران، بمناسبة الذكرى 47 للثورة الإيرانية.
وذكر عراقجي أن "أعداء إيران الذين لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم" سواء عبر حرب الأيام الـ12 يوماً عام 2025، أو من خلال المظاهرات الأخيرة التي شهدتها البلاد، لجؤوا إلى الدبلوماسية.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردّت طهران بقصف قاعدة العديد الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
وأضاف عراقجي أن نفس هذه الأطراف تتحدث اليوم عن الدبلوماسية، وذلك على االرغم من أن إيران كانت دائمة مستعدة لهذا الخيار شريطة الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح، وشدد على ضرورة معاملة الشعب الإيراني في إطار من الاحترام.
ومضى قائلاً: "نحن مستعدّون للدبلوماسية، لكن للدبلوماسية أيضاً مبادئها الخاصة. وآمل أن نرى نتائجها قريباً".
والأحد، أعرب عراقجي عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، وأضاف أن الأخيرة تحاول بالتعاون مع دول المنطقة إيجاد مسار لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.
ومؤخراً، تصاعدت بوادر قلق في إسرائيل بعد علامات تشير إلى جنوح الولايات المتحدة إلى الحل السياسي وعدولها عن الخيار العسكري في التعاطي مع إيران.
وأقرّت طهران بوجود استياء شعبي، لكنها اتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام الحاكم.