قطر تعلن القبض على "خليتين" تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني.. وإصابات بالكويت جراء سقوط شظايا
أعلنت دولة قطر إلقاء القبض على خليتين قالت إنهما تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني، في وقت أكدت فيه تعرض قاعدة العديد لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية من دون وقوع خسائر بشرية، فيما وقعت إصابات بالكويت وجرى اعتراض مسيرات في السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) مساء الثلاثاء، أن “جهاز أمن الدولة تمكن من القبض خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في قطر.
وأشارت إلى أن عمليات الرصد أسفرت عن "القبض على عشرة متهمين، 7 منهم كُلفوا مهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة، و3 آخرون وُكلت إليهم أعمال تخريبية وتلقوا تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة”.
وأضافت الوكالة أن “المتهمين أقرّوا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، وتكليفهم مهام تجسسية وتخريبية”، من دون الكشف عن جنسياتهم، فيما لم يصدر تعليق فوري من طهران.
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرضت لهجوم "بصاروخين باليستيين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت أحدهما، فيما سقط الآخر على قاعدة العديد من دون تسجيل خسائر بشرية.
وأشارت الوزارة إلى “جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديد”، ولم تتحدث عما إذا كان الصاروخ تسبب في أضرار مادية أم لا وطبيعة تلك الأضرار إن وقعت.
وفجر الاربعاء أعلنت وزارة الدفاع الكويتية في بيان تسجيل إصابات بشرية وخسائر مادية جراء سقوط شظايا على أحد المنازل إثر اعتراض أهداف جوية، بلا تفاصيل بشأن عدد الأهداف أو الإصابات.
فيما أفادت وزارة الدفاع السعودية باعتراض صاروخين في منطقة الرياض وطائرة مسيرة في المنطقة الشرقية، و9 مسيرات أخرى فور دخولها أجواء البلاد.
وقالت الوزارة إنه جرى اعتراض وتدمير صاروخين من نوع كروز بمدينة الخرج التي تبعد 100 كم جنوب شرقي الرياض، وأضافت أنه جرى كذلك اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية. ولم تُشِر وزارتا الدفاع في الكويت والسعودية إلى مصدر تلك الهجمات.
رسائل إلى الأمم المتحدة وحظر التصوير
في السياق نفسه وجهت قطر رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، عبر مندوبتها الدائمة علياء أحمد آل ثاني، بشأن مستجدات "الاعتداء الإيراني" على أراضيها، وأكدت احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، معتبرة الهجمات "انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية".
كما وجهت الإمارات رسالة مماثلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن استعرضت فيها نطاق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها، مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس.
وسبق أن قدمت الدوحة الاثنين رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الهجمات الإيرانية، فيما أعلنت الدفاعات الجوية في قطر والإمارات اعتراض أهداف في سماء الدوحة ودبي مساء الثلاثاء.
على صعيد متصل، أعلنت كل من الكويت والإمارات والبحرين حظر تصوير المواقع الحيوية والأمنية الحساسة.
وأكدت وزارة الداخلية الكويتية منع التصوير الجوي وتشغيل الطائرات المسيّرة حتى إشعار آخر، فيما شدّد جهاز أمن الدولة الإماراتي على حظر نشر أو تداول صور المواقع الحساسة أو ترويج معلومات غير موثوقة.
بدورها دعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين المواطنين إلى البقاء في المنازل إلا للضرورة، وأعلنت تدمير 74 صاروخاً و92 طائرة مسيّرة منذ السبت، معتبرة أن استهداف الأعيان المدنية يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
وتتعرض 8 دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على طهران.
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول المنطقة، غير أن بعضها خلّف قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات.
وبموازاة ذلك، تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، ضمن ردها على هجمات إسرائيلية وأمريكية متواصلة قتلت مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، فيما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى لإنتاج أسلحة نووية.