استشهاد 21 طفلاً مجوعاً في 72 ساعة و45 حالة "شلل رخو حاد" وسط قصف متواصل على القطاع

أفادت وسائل إعلام فلسطينية نقلاً عن إدارة الخدمات الطبية بأن 7 فلسطينيين استُشهدوا، وأُصيب آخرون في وقت مبكر اليوم الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية على منزل في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

أم فلسطينية تحتضن طفلها الذي استشهد بسبب الجوع في قطاع غزة / AA

وقالت مصادر فلسطينية إن مسيّرات إسرائيلية قصفت في وقت مبكر اليوم الأربعاء، منازل في مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة شرق المخيم.

وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفَّذ في وقت مبكر اليوم الأربعاء، عمليات نسف جديدة للمنازل في المناطق الشرقية لمدينة غزة، وأكدت أن طائرات الاحتلال شنت الليلة عدة غارات على مدينة دير البلح ومحيطها وسط قطاع غزة، وتزامناً مع ذلك أطلقت قوات الاحتلال قنابل ضوئية في سماء المدينة التي تواصل قوات الاحتلال التوغل جنوبها وشرقها.

واستُشهدت طفلة وأُصيب آخرون الليلة جراء قصف إسرائيلي على خيمة نازحين في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، بعد أقل من 24 ساعة من مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق نازحين في المخيم نفسه.

في سياق متصل، نشرت وسائل إعلام فلسطينية لقطات توثق مطاردة واستهداف مسيّرات إسرائيلية طفلاً وسيدة مجوّعين كانا يبحثان عن الطعام والماء في مدينة غزة مما أدى إلى استشهادهما.

تجويع وأمراض خطيرة

من جانبه، أعلن مجمع الشفاء الطبي، الثلاثاء، استشهاد 21 طفلاً خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية بفعل التجويع الذي يمارسه الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال مدير المجمع الطبي محمود أبو سلمية، إن “الوفيات التي نُقلت خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية إلى 3 مستشفيات في شمال وجنوب قطاع غزة، تعكس تصاعد الكارثة، معرباً عن تخوفه من أرقام مخيفة للوفيات قد تقع جراء التجويع الذي يعانيه سكان القطاع”. وأضاف أن 900 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع، منهم 70 ألف طفل دخلوا مرحلة "سوء التغذية".

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، مساء الثلاثاء، تسجيل 45 حالة "شلل رخو حاد" بالقطاع خلال شهرين، في ارتفاع غير مسبوق، بسبب تدهور الأوضاع البيئية والصحية وسوء التغذية.

وأضافت: "مع انعدام القدرة على التشخيص، فإن هذه الحالات قد تكون ناجمة عن حالات شلل أطفال أو حالات متلازمة غيلان باريه".

وربطت الوزارة هذه الزيادة الخطيرة بالوضع البيئي والصحي الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي. وأشارت إلى عوامل متعددة منها: تلوث المياه، وانهيار خدمات الصرف الصحي، وتراكم النفايات، وانتشار الأمراض المعدية، وسوء التغذية الحاد وضعف المناعة.

يأتي ذلك في وقت تعاني فيه مستشفيات غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، وانهيار شبه كامل في قدراتها التشخيصية والعلاجية، إذ أعلنت وزارة الصحة في وقت سابق الثلاثاء، توقف الخدمات الطبية في 6 مراكز صحية بينها مستشفى ومحطة الأكسجين المركزية جراء نفاد الوقود وإصرار إسرائيل على منع إدخاله، إذ تغلق المعابر بشكل كامل منذ مارس/آذار الماضي. وحذرت من توقف خدمات باقي المستشفيات في قطاع غزة خلال 48 ساعة.

كما أعلنت ارتفاع حصيلة شهداء المجاعة وسوء التغذية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 101 بينهم 80 طفلاً، بعد وفاة 15 فلسطينياً بينهم 4 أطفال خلال الساعات الأربع العشرين الماضية.

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد الماضي، من أن القطاع أصبح على أعتاب "الموت الجماعي"، بعد أكثر من 140 يوماً من إغلاق المعابر.

مسار المفاوضات

قالت صحيفة عبرية، مساء الثلاثاء، إن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيسافر إلى الدوحة خلال الأيام المقبلة، حال إحراز تقدم في مفاوضات وقف النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية عن مصدر مطَّلع لم تسمه، أن سفر المبعوث الأمريكي إلى الدوحة مرهون بإحراز تقدم ملموس في مفاوضات وقف إطلاق النار.

ورأى أن حضور ويتكوف سيكون بمثابة مؤشر على اقتراب التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن ويتكوف لا يعتزم الانضمام إلى المفاوضات ما لم تصل إلى مرحلة تستعد فيها الأطراف للإعلان عن تفاهم نهائي.

وترتكب إسرائيل بدعمٍ أمريكي، إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر /تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 201 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافةً إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.