روسيا: بوتين سينقل لطهران مخاوف قادة عرب بشأن ضربات النفط ولا دليل على تطوير إيران أسلحة نووية
قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينقل إلى إيران مخاوف القادة العرب إزاء الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية في المنطقة، فيما تؤكد موسكو أنها لم ترَ حتى الآن أي دليل على أن إيران تطور أسلحة نووية.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين أن بوتين: "سيبذل بالتأكيد كل جهد للمساهمة في تحقيق قدر ولو بسيطاً من خفض التصعيد".
والاثنين، أجرى بوتين سلسلة مكالمات هاتفية مع قادة أربع دول خليجية، عارضاً استخدام علاقات موسكو مع طهران، التي تربطها بها شراكة استراتيجية، في محاولة لتهدئة التوترات.
وأضاف أن مناقشات بوتين مع نظرائه العرب ركزت على نقل “القلق البالغ بشأن الضربات التي طالت بنيتهم التحتية إلى زملائنا في إيران، مستفيداً من الحوار الذي نحافظ عليه مع القيادة الإيرانية".
يأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، بعدما ردت إيران على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بضربات استهدفت ما تصفه بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، إن موسكو لم تر حتى الآن أي دليل على أن إيران تطور أسلحة نووية، وذلك في ظل استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عليها.
وأضاف لافروف، خلال محادثات في موسكو مع وزير خارجية بروناي، أن بلاده "لا ترى أي دليل على أن إيران تطور أسلحة نووية، وهو المبرر الرئيسي، إن لم يكن الوحيد، للحرب".
وأشار إلى أن تداعيات الهجوم على إيران تمتد إلى المنطقة بأكملها، مؤكداً أن “دولاً عربية تتكبد خسائر اقتصادية وبشرية”.
وجدد لافروف دعوة موسكو إلى وقف فوري للأعمال القتالية، قائلاً: "كخطوة أولى غير مشروطة، يتعين علينا بذل كل ما في وسعنا لوقف أي أعمال تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين"، في إشارة إلى استهداف مدرسة في إيران.
وكان التليفزيون الإيراني أعلن السبت مقتل 153 طالبة جراء غارة أمريكية-إسرائيلية على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، قبل أن يعلن لاحقاً ارتفاع العدد إلى 170 قتيلاً.
ومنذ السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة مئات من الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.