ارتفاع عدد قتلى قصف الاحتلال على لبنان.. وحزب الله يستهدف مقر استخبارات قرب تل أبيب

قُتل 8 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تفاحتا بقضاء صيدا جنوبي لبنان، وفق إعلام محلي، ووصلت حصيلة الضحايا، أمس السبت، إلى 63 قتيلاً بأماكن متفرقة في لبنان، فيما استهدف حزب الله مقر استخبارات قرب تل أبيب.

By
آثار غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت / Reuters

وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني إن "الطيران الحربي المعادي أغار مستهدفاً بلدة تفاحتا في منطقة الزهراني". وأوضحت أن "الغارة تسببت بمقتل 8 أشخاص من عائلة كمال عز الدين"، لافتة إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.

كما نفذت إسرائيل، صباح اليوم الأحد، غارة جديدة على ضاحية بيروت الجنوبية، وتصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة.

يأتي هذا فيما قُتل 63 شخصاً على الأقل بينهم أطفال وأُصيب آخرون، السبت، في سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على أنحاء متفرقة شرقي وجنوبي لبنان، ضمن عدوان متواصل تشهده البلاد منذ الاثنين، وفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، ومعطيات وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت وزارة الصحة في بيان إن 41 شخصاً قُتلوا وأُصيب 40 آخرون في سلسلة غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة في قضاء مدينة بعلبك شرقي لبنان.

ولم تُشِر الوزارة أو جهات رسمية أو إعلامية إلى المواقع التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية وأوقعت خلالها هؤلاء الضحايا.

وفي قضاء بعلبك أيضاً، أفادت الوزارة في بيان آخر بمقتل 6 أشخاص بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة على بلدة شمسطار.

وجنوبي لبنان، قالت وكالة الأنباء إن 5 أشخاص قُتلوا في "عدوان جوي إسرائيلي تعرضت له بلدة زوطر الشرقية".

كما أعلنت وزارة الصحة في وقت متأخر من مساء السبت مقتل شخصين بغارة استهدفت بلدة كفر رمان، ومقتل 6 أشخاص وإصابة 5 آخرين في غارة على بلدة خربة جنوبي لبنان.

وقُتل 3 أشخاص في استهداف إسرائيلي لفرق الإسعاف والدفاع المدني التابعة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة كوثرية الرز، في قضاء صيدا، بمحافظة الجنوب.

فيلق القدس

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، استهداف قادة مركزيين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بغارة جوية على العاصمة بيروت.

وقال جيش الاحتلال في بيان نشره عبر منصة إكس إنّ "جيش الدفاع هاجم قبل وقت قصير، في ضربة دقيقة ومحددة، قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، كانوا يعملون في بيروت".

وأضاف أن "قادة فيلق لبنان في فيلق القدس عملوا على دفع مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها من داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع نشاط الحرس الثوري الإيراني في إيران".

استهداف مقر استخبارات إسرائيلي

في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني، فجر اليوم الأحد، استهداف 5 مواقع إسرائيلية، بينها مقر استخبارات وقاعدة للجبهة الداخلية قرب مدينة تل أبيب، ضمن أحدث موجة من هجماته الصاروخية وبطائرات مسيرة.

وقال الحزب في بيانات متتالية إنّ مقاتليه استهدفوا قاعدة غليلوت (مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) في ضواحي تل أبيب بسرب من المسيرات الانقضاضية.

كما أعلن في بيان آخَر استهداف قاعدة الرملة (قيادة الجبهة الداخلية لإسرائيل) جنوب شرق تل أبيب بصلية من الصواريخ.

وفي شمالي إسرائيل، ذكر الحزب فجر الأحد أنه استهدف مقر قيادة فرقة عسكرية بصلية صاروخية. وأضاف في بيان رابع أنه قصف مستوطنة نهاريا شمالي إسرائيل بصلية صاروخية كذلك.

وفي بيان خامس، أعلن الحزب استهداف تجمُّع لجنود في موقع المالكية الإسرائيلي مقابل بلدة عيترون الحدودية بصاروخ موجه، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

ويقول الحزب إنّ هجماته تأتي "رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية".

والاثنين بدأت تل أبيب هجوماً على لبنان، بعد استهداف حزب الله موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.

جاء ذلك بعد يومين من عدوان شنته بالشراكة مع واشنطن في 28 فبراير/شباط الماضي، ما خلّف مئات القتلى.

وشنت إسرائيل هجمات دموية متصاعدة في أنحاء متفرقة في لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، تسببت بنزوح مئات الآلاف، سبقها عمليات توغل عسكري محدود وإنذارات للسكان بالإخلاء.