تخوّف أمريكي من استيلاء طالبان على قاعدة على قاعدة بيانات بيومترية تابعة للبنتاغون             (Rahmat Gul/AP)

نقلاً عن موقع "ذي إنترسيبت" الأمريكي، أبدى عدد من المسؤولين العسكريين الأمريكيين تخوّفهم من استيلاء طالبان عي قاعدة بيانات بيومترية ضخمة، كانت أنشأتها القوات الأمريكية من أجل تسهيل الكشف عن هوية أي من مواطينيه. فيما أساس هذا التخوّف هو استعمالها من الحركة في حملات تصفية لعنصار تعاونت في ما قبل مع التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضدها لعشرين سنة.

في المقابل، تُسارع حكومة بايدن إلى تدارك الأمر برصد اعتمادات مالية لاسترجاع قاعدة البيانات تلك، مستغلة افتقار طالبان للتكنولوجيا الكافية لاستعمالها، خوفاً من أن تحظى بمساعدات خارجية تُعينها على الأمر.

طالبان تستولي على "هايد"

مع سقوط أفغانستان في قبضة حركة طالبان، سقطت معها كذلك قاعدة بيانات "هايد" الأمريكية، التي توثّق البيانات البيومترية لأزيد من 80% من سكان البلاد. هذا ما أكده تقرير لموقع "ذي إنترسيبت" الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين عسكريين، تخوّفهم من استغلال طالبان تلك البيانات الحساسة في أغراض انتقامية.

وتحتوي قاعدة بيانات "هايد" على صور لحدقية العين وبصمات أصابع اليد لشريحة واسعة من الأفغان، مربوطة بمعلومات مفصّلة عن هويتهم الشخصية. جمعها الجيش الأمريكي بغرض استعمالها في مهمّات استخباراتية للكشف عن "مجرمين أو إرهابيين محتملين" يقول التقرير. ويورد كذلك اعتمادها في الهجوم وتصفية زعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، في باكستان عام 2011.

وينقل التقرير على لسان مصدر عسكري أمريكي، بأنّ القوات الأمريكية "جمعت بيانات الآلاف من الساكنة الأفغانية"، فيما كانت هايد "قاعدة بينات بيومترية للهويات الشخصية موجّهة بالأساس إلى القوات المحلية كي تسهّل تعاونها مع قوات التحالف". فيما يُشير ذات المصدر إلى أنّها ضمّت كذلك هويات المتعاونين مع تلك القوات، لتمكينها من بطاقات هوية معتمدة في مهماتها تلك.

ماذا يعني سقوط "هايد" في يد طالبان؟

في 2011، تعرّض البنتاغون إلى انتقادات شديدة من مكتب محاسبة الحكومة الأمريكي لعدم اتخاذه إجراءات كافية لتأمين قواعد البينات البيومترية التي في حوزة وزارة الدفاع الأمريكية. وبعد ذلك بعشر سنوات سقطت منظومة "هايد" في يد طالبان، والمحتمل أن تكون أداتها في تنفيذ عمليات انتقامية ضد المتعاونين مع قوات التحالف حسب مراقبين.

غير أن مهمّة استغلال تلك البيانات، يقول تقرير الموقع الأمريكي، تبقى ممتنعة على الحركة حتى الآن، كونها لا تملك التكنولوجيا الكافية لاستغلالها. غير أنّ تصريحاً نقله الموقع عن ضابط قوات خاصة في الجيش الأمريكي رجّح أنه يُمكن لطالبان أن تحظى بمساعدة خارجية في ذلك، وقال الضابط: "طالبان ليست لديها التكنولوجيا لاستغلال المنظومة، لكن الاستخبارات الباكستانية لديها ذلك"، في تلميح إلى إمكانية حدوث هذا الأمر.

في المقابل، تُسارع إدارة الرئيس جو بايدن، مستفيدة من تأخّر الحركة تكنولوجياً، لاسترجاع قاعدة البيانات تلك، حيث اقترحت غلافاً مالية قُدّر بـ11 مليون دولار من أجل إعادة منظومات البيانات البيومترية التي استخدمها الجيش الأمريكي في عملياته العسكرية، من ضمنها تلك التي في كانت في العراق وأفغانستان.

TRT عربي