أصيل أوزباي (Others)
تابعنا

تواصل الأكاديمية التركية أصيل أوزباي رحلتها التي بدأتها في يونيو/حزيران 2021 من كينيا على الساحل الشرقي لإفريقيا تجاه الطرف الجنوبي للقارة، مارة بعدد من الدول على ساحل المحيط الأطلسي جنوب القارة.

وتوثق أوزباي رحلتها بانتظام عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مثلما اعتادت أن تفعل سابقاً في مغامراتها غير أنها في هذه المرة تخطط لإعداد فيلم وثائقي بعنوان "إفريقيا بعيون امرأة" عن رحلتها باستخدام المواد المصورة في مغامرتها لتكشف القارة السمراء بعيون امرأة تركية. وفي الوقت ذاته تهدف أوزباي التي تدرّس في كلية علوم الرياضة بجامعة إستانبول جديك، إلى تعزيز الروابط بين تركيا وإفريقيا من خلال رحلتها.

رحلة مختلفة تعرِّفني نفسي

تحدثت أصيل أوزباي التي قطعت عشرات آلاف الكيلومترات على دراجتها النارية في مختلف الطرق من الصحاري المغربية إلى جبال الهيمالايا، عن تجاربها وخبراتها التي اكتسبتها من هذه الرحلة الفريدة على ظهر دراجة نارية إلى أعماق القارة حيث لا يذهب الجميع قائلة: "كل طريق يبدو رحلة مختلفة تعرّفني نفسي أكثر". وأشارت أوزباي إلى المخاوف الأمنية قبل أن تبدأ رحلتها إلى إفريقيا قائلة: " كنت أظن أنها ستكون رحلة محفوفة بالمخاطر لكن على العكس من ذلك كانت من أكثر رحلاتي التي شعرت فيها بالأمان والأجواء الودودة والعائلية".

الإقامة مكلفة في إفريقيا

وأوضحت أوزباي أنه على عكس ما توقعت كانت الإقامة أكثر ما كلفها في إفريقيا وأن الإقامة على الطرق الإفريقية كانت أكثر كلفة مما رأت سابقاً في مغامراتها، مشيرة إلى أن متوسط تكلفة المبيت ليلة واحدة في بعض البلدان مثل بوتسوانا يمكن أن يكلفها مبلغاً يتجاوز 1000 ليرة تركية. ونصحت المسافرين والمغامرين باصطحاب خيامهم معهم حتى يمكنهم التمتع بالتخييم في الأماكن المخصصة بأسعار معقولة وتوفير مصاريف المبيت في الفنادق ودور الإقامة.

أوزباي التي زارت تنزانيا وزامبيا وزيمبابوي وبوتسوانا وموزمبيق وجنوب إفريقيا أوضحت أن محطتيها القادمتين ناميبيا وأنغولا فيما أشارت إلى أنها تملك ذكريات جميلة في كل البلدان غير أن تنزانيا أكثر بلد أعجبها وتأثرت به كثيراً، مؤكدة أن الأفارقة اقتربوا منها بود وإيجابية على الدوام ما سبَّب تغيراً في نظرتها إلى الحياة.

وبناء على تجاربها تعتقد أوزباي أن مفهوم الوقت يتغير في إفريقيا عن باقي العالم إذ قالت إنها ذات مرة في بوتسوانا أرادت الذهاب إلى السوق مع موظف الاستقبال في محل إقامتها، وفيما كانت ستدفع أجرة الطريق إلى السوق قال لها الموظف إن السوق قريب للغاية ولا يبعد أكثر من خمس دقائق فدعينا نسير إلى هناك، غير أن الذهاب استغرق ساعة ونصفاً، وهو ما يوضح حقاً أن قياس الوقت مختلف في إفريقيا.

لن تندم إذا أتيت إلى هنا

لاقت أوزباي صعوبات كثيرة في رحلتها خصوصاً مع سوء حالة الطرق، غير أنها تغلبت عليها بمساعدة الأفارقة، فعلى سبيل المثال بينما كانت دراجتها عالقة ساعدتها امرأة تحمل أطفالها على دفع الدراجة التي يتخطى وزنها 350 كيلوجراماً، لقد كان شعوراً رائعا للغاية بالنسبة إلى أوزباي مثلما قالت. وتنصح أوزباي مخططي السفر إلى إفريقيا بالدراجات النارية بتلقي تدريبات القيادة الآمنة من مدرب محترف، مشيرة إلى أن الأمن ليس عائقاً كبيراً في إفريقيا.

وأكدت أوزباي المظهر الإنساني الذي يشع من عيون الأفارقة قائلة: "أظن أن أجمل قارة يمكن للعين أن تراها هي إفريقيا، وأجمل البلدان هنا، إذا أتيتم إلى هنا فلن تندموا أبداً".

TRT عربي