موصياد تركيا (AA)

هذه فقط بعض الأرقام الأساسية حول نشاط جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد-MÜSİAD"، التي تعتبر واحدة من أكبر إمبراطوريات الأعمال حول العالم، وأحد أذرع تركيا الاقتصادية داخلياً وخارجياً، والأهم أنها تمثل جسر تركيا للتواصل الاقتصادي مع العالم بأسره من آسيا إلى إفريقيا، ومن أوروبا إلى أستراليا، ومن أمريكا الجنوبية إلى الشمالية، لتشكل بذلك واحداً من أكبر وأهم التكتلات الاقتصادية وأنجحها حول العالم.

وفي إطار نشاطها الذي لا يتوقف، ورغم التحديات التي يواجهها العالم في ظل انتشار فيروس كورونا، نجحت جمعية "موصياد" في تنظيم فعاليات معرض "موصياد إكسبو 2020" بنسخته 18 في مركز "توياب - TÜYAP" للمعارض والمؤتمرات في مدينة إسطنبول، وذلك على مساحة 70 ألف متر مربع وبمشاركة ممثلي أكثر من 40 ألف شركة محلية وأجنبية من 24 قطاعاً مختلفاً، وبحضور قدر بـ100 ألف زائر، بالإضافة إلى ملايين الزوار عبر منصة المعرض الخاصة، كما شارك في المعرض كبار المسؤولين الأتراك على رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان.

الموصياد والتأسيس

تأسست جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد-MÜSİAD" في مدينة إسطنبول في 9 مايو/أيار عام ،1990 من قبل مجموعة من رجال الأعمال الأتراك المؤمنين بقدرات تركيا الاقتصادية وضرورة انفتاحها على السوق العالمي، وتهدف الجمعية إلى تشجيع رجال الأعمال الأتراك على توسيع أعمالهم خارج تركيا، إضافة إلى توفير الفرص لتطوير أنفسهم وتأسيس الشراكات مع المنظمات الدولية خارج بلادهم.

تضمّ الموصياد 10 آلاف رجل أعمال تركي، و60 ألف شركة توظف ما يقرب من 1.8 مليون موظف وعامل. وللجمعية 89 مكتباً تمثيلياً في جميع أنحاء تركيا، بالإضافة إلى 225 نقطة تواصل وخدمات استشارية في 95 دولة حول العالم. وتهدف الجمعية إلى توفير المزيد من الفرص لرائدات الأعمال من خلال خلق المزيد من فرص العمل والتدريب وتطوير ريادة الأعمال لديهن، من خلال الفرع النسوي في الجمعية الذي تصل أعداد منتسباته إلى 220 عضوة.

وفي عام 2002 تم تأسيس الفرع الشبابي في الجمعية لتدريب رجال الأعمال الشباب وإعدادهم للحياة ومشاركة قيمهم وخبراتهم، وتسعى الجمعية من خلال رؤيتها "الأخلاق العالية والتكنولوجيا العالية" إلى تعليم منتسبيها الشباب كيفية التفكير بروح العصر الجديد، وضرورة الالتزام بالأخلاق التجارية واحترام عادات المجتمع وثقافته. ويواصل الفرع الشبابي أنشطته مع 4250 عضواً من خلال مراكزه التمثيلية البالغ عددها 53 مركزاً تركياً و23 مركزاً حول العالم.

الموصياد ومساهماتها في الاقتصاد

تسهم جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد-MÜSİAD" بنسبة تصل إلى 18% من الناتج القومي الإجمالي، في حين وصلت الصادرات من قبل الشركات المنتمية إلى الجمعية إلى ما يقرب من 17 مليار دولار أمريكي في عام 2018، كما تساهم الجمعية في الحد من نسبة البطالة في عموم البلاد من خلال توفيرها لفرص العمل في مختلف القطاعات التجارية والصناعية.

وبحسب تصريح رئيس الجمعية عبد الرحمن قان، فإن حجم الإسهام السنوي في الناتج القومي الإجمالي التركي سيصل من قبل أعضاء ومنتسبي جمعية "الموصياد" إلى 200 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023، وذلك من خلال تحقيق الرؤية الاقتصادية وتشجيع الإنتاج من خلال الحلول العقلانية في عموم 81 مدينة تركية.

وتساعد الجمعية منتسبيها، خصوصاً أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في تحقيق أهدافهم التجارية الرامية لتحقيق المزيد من الأرباح، من خلال مشاركتهم بالدراسات والأبحاث والتجارب التجارية الناجحة في شتى المجالات، واللازمة لرفع كفاءة الإنتاج، وتقوم الجمعية بالدور الاجتماعي المنوط بها لمساعدة وخدمة المجتمع التركي على أكمل وجه، كما تصل مساعدتها وإسهاماتها المجتمعية إلى خارج حدود الجمهورية التركية.

رعاية المستثمرين المحليين والأجانب

اختتمت السبت الماضي فعاليات معرض "موصياد إكسبو 2020" بنسخته 18 في مركز "توياب-TÜYAP" للمعارض والمؤتمرات في مدينة إسطنبول، والذي انطلق بحضور شخصيات مهمة على رأسهم وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فارانك، وسط إجراءات احترازية شديدة لوقاية المشاركين من الإصابة بفيروس كورونا.

اقرأ أيضاً:

ومعرض موصياد إكسبو ينظم كل عامين من قبل جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد-MÜSİAD"، ويعتبر هذا العام أكبر حدث اقتصادي عالمي يفتح أبوابه للمشاركين والزوار بعد بدء الجائحة الصحية.

وفي كلمته على هامش مشاركته في المعرض، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته ستضمن تسريع الاستثمارات لتوفير نتائج دائمة في الإنتاج والتوظيف، عبر تنشيط المستثمرين المحليين والأجانب، وأضاف: "نحن بصدد اتخاذ خطوات من شأنها ترسيخ سياساتنا الاقتصادية ورفع سقف ديمقراطيتنا وحرياتنا. عازمون على إدخال تركيا في مرحلة صعود جديدة اقتصادياً وديمقراطياً"، وشدد "مستعدون للسير قدماً مع كل من يؤمن بقوة تركيا وإمكانياتها ومستقبلها".

وتسعى تركيا من خلال وزارة التجارة والاقتصاد وهيئاتها وجمعياتها الاقتصادية المختلفة لدعم المشاريع والشركات خصوصاً الصغيرة ومتوسطة الحجم، ومساعدتها في النمو من خلال انفتاحها على أسواق عالمية جديدة، كما تهدف تركيا من خلال هذه المعارض والفعاليات الاقتصادية إلى أن تصبح من أهم مراكز الجذب الاقتصادي في مرحلة ما بعد كورونا.

معرض "موصياد إكسبو 2020"

أقيم المعرض هذا العام في 10 قاعات على مساحة 70 ألف متر مربع وبمشاركة ممثلي أكثر من 40 ألف شركة محلية وأجنبية من 24 قطاعاً مختلفاً، واستضاف المعرض ما يقرب من 100 ألف زائر، بالإضافة إلى ملايين الزوار عبر منصة المعرض الخاصة على الإنترنت التي ستستخدم طريقة العرض الافتراضي "هايبرد"، وبجانب رجال الأعمال الأتراك شارك في المعرض رجال أعمال من معظم دول العالم في مقدمتها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن جانبه صرح رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد-MÜSİAD" عبد الرحمن قان بأن "المعرض سيتضمن لقاءات بين آلاف المستثمرين ورجال الأعمال، ومشاركة 400 هيئة مشتريات من أكثر من 50 دولة"، ويهدف إلى عقد أكثر من 8 آلاف جلسة عمل ثنائية (B2B) على هامش فعالياته. كما سيشارك في المعرض هذا العام قناصل فخريون لبلدان مختلفة لمشاركة تجاربهم وخبراتهم مع ممثلي عالم الأعمال.

وبالتزامن مع عقد معرض "موصياد إكسبو 2020" سيعقد أيضاً المؤتمر الرابع والعشرين لمنتدى الأعمال الدولي (IBF)، الذي أنشئ من قبل جمعية الموصياد عام 1995 كمنصة دولية لرجال الأعمال، وسيعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان "فيروس الاقتصاد: التعايش مع كوفيد 19 واستمرارية الحياة الاقتصادية"، حيث سيناقش خبراء الاقتصاد والباحثون أثر الفيروس على التجارة العالمية، وكذلك سيشيرون إلى الصناعات المتوقع ازدهارها بعد كوفيد 19.

TRT عربي
الأكثر تداولاً