وسط مخاوف دولية تمكنت حركة طالبان من مصادرة ثروة من الأسلحة الأمريكية بعد دخولها المدن الأفغانية والعاصمة كابل واستعادتها السلطة من جديد، قبل أن تنهي القوات العسكرية الأمريكية والأجنبية الإجلاء ونقل أو تدمير معداتها.

في تصريحات سابقة لخبراء ومحللين اعتبروا أن "من يستحوذ على باغرام يستحوذ على كابل" ، فبعد أن غادرت القوات الأمريكية قاعدة باغرام العسكرية الواقعة في شمال العاصمة الأفغانية كابل، إلى قوات الأمن الأفغاني التابع لحكومة أشرف غني، كان يتوقع الجميع حينها نجاح طالبان في الاستيلاء عليها ومحاولتها بشتى السبل في ذلك باعتبار القاعدة مغنماً عسكرياً وذلك لما تكتنزه من معدات وأسلحة وتجهيزات عسكرية مختلفة.

وبالفعل تمكنت طالبان من أن تسيطر على القاعدة وتظفر بما فيها. وإضافة إلى هذا المكسب الاستراتيجي، تمكنت الحركة من مصادرة ثروة من الأسلحة كانت قد قدمتها الولايات المتحدة للجيش الأفغاني في إطار مساعداتها له.

وفي هذا السياق كشفت تقارير لمؤسسة التدقيق العليا للحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة، أن واشنطن أنفقت 83 مليار دولار منذ عام 2001 في تجهيز وتدريب وتسليح الجيش الأفغاني وفي تزويده بالمعدات والأسلحة المتقدمة. وقد منحت الولايات المتحدة القوات الأفغانية ما يقرب من 20000 بندقية من طراز "M16" في عام 2017. ثم ساهمت بعد ذلك بما لا يقل عن 3598 بندقية من طراز M4 و3012 عربة هامفي من بين معدات أخرى لقوات الأمن الأفغانية بين عامي 2017 و2021. وأغلب هذا العتاد العسكري اليوم أصبح بأيدي طالبان.

ومن بين أهم المعدات العسكرية التي أصبحت بحوزة طالبان اليوم:

1. A-29 Super Tucano
طائرة هجومية خفيفة، تقدر تكلفتها بين 20 و 30 مليون دولار، وهو سعر منخفض نسبياً مقارنة بالطائرات المقاتلة الأخرى من نفس المستوى. يمكن أن تحمل مجموعة واسعة من الأسلحة، وهي مصممة لمكافحة الشغب، والدعم الجوي ومهام الاستطلاع في البيئات منخفضة المخاطر. وقد تم الاستيلاء على طائرة واحدة على الأقل من هذا الطراز في مطار مزار الشريف الدولي بأفغانستان.

A-29 Super Tucan (AA)

2. مروحية UH-60 بلاك هوك
وهي مروحية عسكرية للنقل والهجوم. واحدة من أغلى طائرات الهليكوبتر في السوق بتكلفة 5.9 ملايين دولار، ويسهل نظامها المتقدم تحديد الأهداف الثابتة ببنادقها النارية والصواريخ المخصصة بالليزر. يمكنه قياس النطاق المطلوب للطيارين لضرب الأهداف أثناء العمليات النهارية والليلية بدقة حادة حتى من مسافات طويلة. وقد استولت طالبان على هذه المروحية بعد وقت قصير من سقوط قندهار في 12 أغسطس/آب الجاري.

مروحية UH-60 بلاك هوك (Others)

3. ScanEagle طائرة من دون طيار عسكرية صغيرة
طائرة من دون طيار (UAV) تنفذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) في أثناء الخدمة الاستطلاعية وعمليات المرافقة، وتقوم بحماية البيانات الآمنة وجمع الأدلة الصوتية والمرئية اللاسلكية السريعة. يمكن للطائرة من دون طيار أن تعطي نظرة شاملة لأكثر من 24 ساعة بسرعة عالية. وتبلغ تكلفتها نحو 3.2 ملايين دولار.

ScanEagle (Others)

4. MD-530F طائرة هجومية خفيفة
تتميز هذه الطائرة بقدرتها على رصد الكمائن، والمرافقة المسلحة، والهجوم الجوي القريب. وهي طائرة هليكوبتر عسكرية متعددة الأغراض تكلف أكثر من 2.4 مليون دولار. وتعد قوة الإقلاع السريع للمروحية أهم ما يميزها عن الطائرات العسكرية الأخرى، ممَّا يمنحها هجمات فعالة واستراتيجية خلال العمليات الجوية الهجومية. ويشار إلى أن طالبان قد استحوذت على طائرة واحدة على الأقل من هذا الطراز.

MD-530F (Others)

5. المركبات المقاومة للألغام (MRAPs)
هي مركبات مصفحة معدة لجميع التضاريس وتوفر حماية فعالة ضد الألغام الأرضية والكمائن، وتتراوح تكلفتها بين 500.000 و 1000000 دولار. يمكن أن توفر MRAP شحنات آمنة حتى في مناطق الصراع الشديدة وهي مصممة لحماية الأفراد والركاب من القنابل المتفجرة على جانب الطريق.

MRAPs (Others)

6. M1151 هامفي

تعد حاملة أسلحة مطورة بسعر يزيد على 220.000 دولار لكل مركبة، وقد تم إنشاؤها لحماية الركاب بدروع استثنائية، ممَّا يسمح لها بالعمل كحارس إنقاذ. وقد زودت الولايات المتحدة الحكومة الأفغانية عام 2007 بمخزون من 4700 عربة هامفي. أغلبها اليوم بأيدي طالبان.

M1151 (Others)

7. نظام سلاح القناصة M24 Sniper

وهو نظام تساعد ملحقاته على التحول إلى بندقية قنص عين النسر. وتشتهر M24 ببساطتها وكفاءتها وتوفر دقة فائقة في إصابة الأهداف.

M24 Sniper (Others)

8. بندقية M18

وهي بندقية طلقة واحدة يمكنها إطلاق النار على الدبابة والأفراد بدقة عالية. وهذه البندقية عديمة الارتداد قادرة على إطلاق الرصاص بشكل أكثر فعالية من الأسلحة المضادة للدبابات. وقد استولت طالبان على آلاف البنادق الهجومية من هذا النوع.

M18 (Others)

9. M4 كاربين

وهو سلاح يعمل بالغاز بتكلفة متوسطة 700 دولار وله نظام إطلاق نار متعدد. ويسمح النظام بتزويد البندقية بجهاز ليزر، وقاذفة قنابل يدوية، ورؤية ليلية، ومصباح يدوي، وعلامة ليزر، وحتى بندقية صغيرة تمنح مزيداً من الفتك. تركت الولايات المتحدة الآلاف منها وراءها، لتضيفها طالبان إلى مخزونها.

M4 كاربين (Others)

10. قاذفة قنابل يدوية شديدة الانفجار عيار 40 ملم

سلاح مصمم لإطلاق القنابل اليدوية، ويستطيع إطلاق قذائف عالية السرعة بمدى فعال يبلغ حوالي كيلومترين، وتبلغ تكلفته ما بين 400 و500 دولار لكل قطعة.

قاذفة قنابل يدوية أمريكية (Others)

وبينما كانت الولايات المتحدة تكافح طالبان لسنوات طويلة وأنفقت الكثير لبناء جيش أفغاني، تترك اليوم مخزناً مليئاً بالأسلحة للحركة، ما اعتبره كثيرون فشلاً ذريعاً وخروجاً مذلاً. في الوقت ذاته تحاول طالبان اليوم أن تبدي وجهاً مسؤولاً في التعامل مع الوضع الجديد، وتسعى إلى تطمين المجتمع الدولي بالتأكيد أنها ستستخدم هذه المعدات لـ"محاربة الإرهاب" وتأمين الأراضي الأفغانية.

TRT عربي
الأكثر تداولاً