تعرّف القصة الكاملة لمطور لقاح كورونا التركي البروفسور أيكوت أوزدارنديلي (Hürriyet)

وصلت تركيا إلى مرحلة مهمة في إنتاج لقاحات محلية ضد فيروس كوفيد 19 المستجد، وفور استكمال تجارب المرحلة الثالثة على اللقاح، ستكون تركيا بين أول 10 دول تطور لقاحها الخاص ضد فيروس كورونا في العالم.

والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن اللقاح الوطني الذي طورته جامعة إرجييس (Erciyes University) الواقعة في مدينة قيصري وسط الأناضول، الذي سيطلق عليه اسم "توركوفاك"، ويعني الاسم اللقاح التركي، حيت تشير كلمة "تورك" إلى تركي، وكلمة "فاك" إلى لقاح (Vaccine) بالإنجليزية.

وأشار أردوغان إلى أن المرحلة الثالثة من الاختبارات قد بدأت بعد اجتياز اللقاح للمرحلتين الأولى والثانية بنجاح كبير، فيما أكد مجدداً أن لقاح كورونا المحلي سيكون متاحاً للبشرية جمعاء عند إتمام تطويره، مشيراً إلى أن تركيا بذلت منذ بداية الجائحة جهوداً لتعزيز التضامن العالمي والتعاون الدولي.

مطور لقاح توركوفاك

ولد مطور اللقاح البروفسور أيكوت أوزدارنديلي في 11 أبريل/نيسان 1969 في العاصمة أنقرة، وبعد أن أكمل تعليمه الابتدائي والإعدادي في ولاية قونية والثانوي في مدينة ملاطية، التحق بكلية الطب البيطري بجامعة فرات (Fırat University) عام 1986 وتخرج حاملاً شهادة البكالوريوس عام 1991، وبعد أكماله خدمته العسكرية بدأ بالتحضير لدرجة الدكتوراه في برنامج علم الفيروسات في معهد العلوم الصحية بجامعة فرات عام 1993، وفي العام 1997 تخرج في الجامعة وبين يديه شهادة درجة الدكتوراه، ليُعين بعدها بعام واحد كدكتور مساعد (. Assist. Assoc. Dr) في كلية الطب البيطري بجامعة فرات، قسم علم الفيروسات.

وبين العامين 1998 و2001، سافر إلى أمريكا من أجل إجراء دراسات ما بعد الدكتوراه في جامعة تينيسي الأمريكية، ليحصل في عام 2004 على درجة دكتور مشارك (Assoc. Dr.)، وفي الفترة ما بين 2009 و2010 عمل على أبحاث ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث اللقاحات التابعة لكلية الطب في جامعة ولاية بتسبرغ بالولايات المتحدة الأمريكية.

وفي العام 2011، جرى تعيين البروفسور أوزدارنديلي أستاذاً في كلية الطب بجامعة إرجييس، قسم علم الأحياء الدقيقة الطبية، وشارك أيضاً لمدة ثلاث سنوات في دراسات التطعيم الخاصة بعائلة فيروسات كورونا عندما تفشت في القرم والكونغو عام 2003.

مراحل التطوير الأولى

أثناء حديثه لصحيفة "حريت" التركية، قال البروفسور أيكوت أوزدارنديلي: "لقد عملت على فيروس كورونا لمدة ثلاث سنوات في الولايات المتحدة في أبحاث ما بعد الدكتوراه. عندما تفشى الوباء، اعتقدت أنه فيروس مألوف لي على الأقل، ويمكننا التغلب عليه".

وعند ظهور أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في تركيا، وتحديداً في 11 مارس/آذار 2020، باشر البروفسور أيكوت أوزدارنديلي وفريقه على الفور في جامعة إرجييس في التحضير من أجل البدء في مشروع تطوير لقاح وطني بإمكانيات وباحثين محليين، مستخدماً مركز التطعيم الذي أُنشئ عام 2013 من أجل استكمال أبحاثه التي يجريها على فيروسات كورونا، التي ظهرت لأول مرة عام 2003 في القرم والكونغو.

وفي بداية أعمال البحث والتطوير، أُطلق على اللقاح التركي اسم "إي آر يو كوف فاك" (ERUCOV-VAC)، وذلك نسبة إلى اسم الجهة المطورة وهي جامعة إرجييس وسط الأناضول، ليتحول اليوم إلى "توركوفاك".

وأضاف: "لدينا خبرات متراكمة فيما يتعلق بفيروس كورونا، لقد عملت في أبحاث ما بعد الدكتوراه على علاج فيروس كورونا لمدة 3 سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 2010 بدأنا في دراسات لتطوير لقاحات لفصيلة فيروسات كورونا بالتعاون مع هيئة الأبحاث التركية (TÜBİTAK) ووزارة الصحة والجامعة، حيث قدمت التجربة في هذه الدراسات مساهمة إيجابية كبيرة في مشروع تطويرنا للقاح وطني ضد فيروس كوفيد 19 المستجد".

التجارب السريرية

في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 أعلنت جامعة إرجييس حصولها على جميع الأذونات اللازمة من أجل البدء بتجربة اللقاح الذي طورته على البشر، وأعلنت عن بدء مرحلة التجارب السريرية الأولى، حيث جرى إعطاء أول جرعة من اللقاح لمتطوع، فيما جرى التطعيم بأول جرعة ضمن المرحلة الثانية في 10 شباط/ فبراير العام الحالي دون ظهور أي أعراض جانبية على المتطوعين الذين تلقوا اللقاح، وطبقت المرحلة الأولى على 44 متطوعاً فيما شارك 150 متطوعاً في المرحلة الثانية.

ويوم الثلاثاء الماضي، حضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر الفيديو كونفرنس عملية إعطاء الجرعة الأولى للمرحلة الثالثة من لقاح كوفيد 19 محلي الصنع "توركوفاك"، في أحد مركز الأبحاث في مستشفى مدينة انقرة.

ومع بدء تركيا المرحلة الثالثة من التجارب البشرية للقاح كورونا المحلي "توركوفاك"، والتي سيجري خلالها تطعيم 40 ألفاً و800 متطوع، وحسب معلومات جمعها مراسل الأناضول، فإن 846 ألفاً و451 تقدموا بطلبات من أجل التطوع لتجربة اللقاح المحلي، بينهم 40 ألفاً و822 يستوفون المعايير الطبية من أجل التجارب البشرية للقاح، حيث إن أعمارهم بين 18 و55 ولم يصابوا بالفيروس أو يتلقوا أي لقاح ضده.

TRT عربي
الأكثر تداولاً