بين انتقاد "زارا" ودعم حديد.. عالم الموضة ينقسم حول القضيَّة الفلسطينية؟ (middleeastmonitor)

حالة من الغضب والتنديد والدعوة للمقاطعة عمت عشاق ماركات الأزياء بعد مطالعة ما سُرِّب للمصمِّمة الرئيسية لماركة "زازا" العالميَّة، فانيسا بيريلمان، وهي تهاجم بألفاظ عنصريَّة الشعب الفلسطيني والإسلام،

بالمقابل، كرست عارضات الأزياء العالميات، الأختان جيجي وبيلا حديد، اللتان استخدما صفحتيهما على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التعريف بالقضية الفلسطينيَّة في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي المتواصل لعدوانه على الفلسطينيين.

فبين ما قالته مصممة زارا في حق الفلسطينيين، والدور الذي لعبته الأختان حديد في نصرتهم، نتعرف كيف انقسم عالم الأزياء العالمية حول القضيَّة الفلسطينيَّة؟

بيريلمان تهاجم الفلسطينيين

بداية القصة كانت بعد أن ردت مصممة "زارا" الرئيسيَّة" في رسالة على إحدى المشاركات المؤيدة لفلسطين، كان قد نشرها عارض الأزياء الفلسطيني قاهر حرحش. ردود المصممة حوت الكثيرة من التعليقات العنصرية، والإنقاص من المعتقدات الدينية المفترضة للعارض المذكور.

فقالت على سبيل المثال إن:" الناس في صناعتي عرفوا حقيقة إسرائيل وفلسطين ولن أتوقف أبداً عن الدفاع عن إسرائيل. يأتي أشخاص مثلك ويذهبون في النهاية".

ولم تقف عند هذا الحد من تبرير الجرائم الإسرائيليَّة، فأردفت متهمة الشعب الفلسطيني بالعنف:" الإسرائيليون لا يعلمون الأطفال الكراهية، ولا يلقون الحجارة على الجنود كما يفعل شعبك". وأضافت مهاجمة الإسلام هذه المرَّة: "أعتقد أنه من المضحك أن تكون عارضاً للأزياء، لأنه في الواقع هذا مخالف لعقيدتك الإسلامية، وإذا خرجت خارج الصندوق في أي بلد مسلم، فسوف يجري رجمك حتى الموت".

أثارت هذه التعليقات امتعاضاً عاماً وسط وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن نشر عارض الأزياء الفلسطيني، قاهر حرحش، صوراً للمحادثة على صفحاته بوسائل التواصل الاجتماعي. وانهال المتابعون على مصممة الأزياء المذكورة بالرسائل المدينة لفعلها، ما دفعها لمراسلة العارض معتذرة بأنها "لم تكن تعي إلى أي حد ستصل تلك التعليقات".

كما نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي رسائل اعتذار . قبل أن تحدف كل تلك الصفحات. ما علَّله العارض بأنه "من الواضح أنها اعتذرت لأنها شعرت بالتهديد من قبل أشخاص راسلوها وصرحوا إليها بجهلها".

بيلا حديد في مظاهرة مناصرة لفلسطين (انستغرام)

عارضو أزياء في دعم فلسطين

هذا وصرَّح حرحش على صفحته بأنه طُلب منه، من قبل شركة "زارا" الإسبانية للأزياء نشر اعتذار بيريلمان، لكنَّه رفضَ ذلك.رفضٌ مرَّده، كما أورد العارض ذاته، أنه "إذا أرادت زارا الإدلاء ببيان معي، فعليهم أيضاً معالجة الإسلاموفوبيا".

واعتبر حرحش الأمر كيل بمكيالين فـ"عندما صرح بعض مصممي الأزياء من قبل بأمور معادية للسامية طُردوا من وظائفهم". وأضاف "وحتى الآن، لم تُطرد فانيسا بيريلمان"، داعياً متابعيه إلى مقاطعة العلامة التجارية باستخدام وسم "قاطع زارا" (#BoycottZara).

على الجانب الآخر من عالم الأزياء، ومع تصاعد العدوان على الشعب الفلسطيني، عملت عارضتا الأزياء، جيجي وبيلا حديد، على نشر الوعي ومناصرة القضية عبر صفحاتهما على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث شاركت الشقيقتان سلسلة من الصور التي التقطت في فلسطين للفت الانتباه إلى جرائم إسرائيل. كما نشرت جيجي صورة تحمل رسالة: "لن تمحو فلسطين".

وعلى صفحتي "إنستغرام"، 43.4 مليون متابع بالنسبة لبيلا و 67.2 مليون مشارك بالنسبة لجيجي، والعارضتان صاحبتا الأصول الفلسطينية ساهمتا في مناصرة كبيرة للقضيَّة، والتوعية بها، والدعوة إلى التضامن العالمي معها. إزاء ذلك، تلقَّيتا انتقادات وأوصافاً من بعض داعمي إسرائيل، بأنهما تحرضان على معاداة السامية. ردت على أحد هذه الانتقادات جيجي حديد معلِّقة:" أنا ضد معاداة السامية، وكل ما أطالب به هو حقوق متساوية للشعب الفلسطيني".

TRT عربي
الأكثر تداولاً