تعد تسوية طلاق بيل غيتس وزوجته فرينش أحد أضخم التسويات في التاريخ (Manish Swarup/AP)
تابعنا

حكمت محكمة بريطانية على حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، بدفع ما يعادل 550 مليون جنيه إسترليني لزوجته الأميرة هيا بنت الحسين السابقة وطفليهما، كتسوية طلاق يعتقد أنها الأضخم في تاريخ قضاء المملكة المتحدة. وقسمت المحكمة تلك المبالغ بنحو تحصل فيه الزوجة على 251,5 مليون جنيه إسترليني، ويؤول مبلغ بقيمة 290 مليون جنيه ككفالة لتغطية نفقات رعاية الطفلين وأمنهما كبالغين.

وعلل القاضي الذي أصدر الحكم بهذا المبلغ قراره بأنه يأتي "نظراً لمكانتهما والتهديدات العامة المتعلقة بالإرهاب والخطف التي يواجهانها في ظلّ ظروف كهذه، فهم في وضع ضعف على وجه الخصوص وبحاجة إلى أمن معزز لضمان سلامتهم في هذا البلد". مضيفاً أن "التهديد الرئيسي الذي يواجهانه يأتي منه (محمد بن راشد) وليس من أطراف خارجية".

فيما يعيد المبلغ المحكوم به على الأمير الإماراتي كتسوية إلى الأذهان المبالغ الضخمة التي تأتي بها تسويات طلاقات مشاهير العالم من رجال الأعمال والفنانين والسياسيين. حيث تكلف، كزيجاتهم، ثروات مقابل انفصال يرضى به الطرفان. نقترح عليكم بعضاً منها.

ثروة بيل غيتس على نصفين

من بين أغلى التسويات التي دفعت في قضية طلاق كانت تلك التي اتفق حولها الزوجان بيل وفرينش غيتس، حيث شملت اقتسام ثروة الميلياردير صاحب عملاق الإلكترونيات ميكروسوفت. وقفزت ثروة بيل غيتس طوال 27 عاماً من من زواجهما من 35 مليار دولار إلى 146 مليار دولار حال وقوع الطلاق، أخذت نصفها الطليقة.

وأرجع غيتس طلاقه ذاك بمجموعة من اللقاءات ربطته مع الملياردير جيفري إبستين، المتهم في قضايا استغلال جنسي للأطفال، و"الذي ربما تسبب في حدوث صدع في زواج غيتس" وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. وقال غيتس في حديث سابق له مع قناة CNN: "أقمت عدة لقاءات عشاء عمل معه من أجل جمع مليارات للأعمال الخيرية للصحة العالمية، وعندما بدا الأمر أنه احتيال ولا يوجد شيء حقيقي، فقد انتهت العلاقة". وأضاف "لقد كان من الخطأ الفادح قضاء الوقت معه، لمنحه مصداقية الوجود هناك".

أصبحت رابع أغنى امرأة في العالم

وعلى غرار طلاق بيل غيتس، اقتسم مدير شركة أمازون، جيف بيزوس، ثروته مع طليقته ماكنزي بيزوس. نصيبها في الشركة الذي بلغ 38 مليار دولار، وحكم قاضي الطلاق بتحويل المبلغ المالي المقدر بـ4% من قيمة أمازون لحساب ماكينزي بيزوس لتصبح بذلك رابع أغنى امرأة في العالم.

وعقب حصولها على مبلغ التسوية، أعلنت ماكنزي بيزوس عن تبرعها بنصفها إلى مبادرة "غيفينغ بليدج" للأعمال الخيرية، تشجيعاً منها الأثرياء على دعم هذ النوع من الأعمال. ولقيت ماكنزي إشادة كبيرة بالخطوة التي أقدمت عنها، وهنأها طليقها جيف عن ذلك القرار.

طلاق بـ186 مليون دولار

في تسوية طلاق أخرى بضحامة السابقتين نفسيهما، توصل الملياردير الروسي فرهاد أحمدوف وزوجته السابقة تاتيانا أحمدوفا إلى تسوية مالية لانفصالهما قدرت بنحو 135 مليون جنيه إسترليني (186 مليون دولار) بعد سنوات من النزاع القانوني داخل المحكم البريطانية.

وسبق أن قضت المحكمة العليا في لندن عام 2016 بإلزام أحمدوف بدفع 454 مليون جنيه إسترليني (625 مليون دولار) لطليقته، وهو ما يعادل تقريباً 41% من إجمالي ثروته التي تقدر بنحو مليار و400 مليون دولار. وسعت زوجته إلى حجز يخت فاخر في ملكيته، في إطار السجال الذي كان دائراً بينهما حول التسوية دام منذ سنة 2014.

تسوية تدفع مدى الحياة

سنة 2011 قضت محكمة لوس أنجلوس على الممثل الأمريكي ميل غيبسون، في قضية انفصاله عن زوجته روبين مور، بدفع 425 مليون دولار إلى الطليقة. وهو ما يعادل نصف ثروة غيبسون البالغة 850 مليون دولار. ولم تكتف المحكمة بذلك بل قررت أن تحصل الطليقة على نصف ما سيتقاضاه الممثل عن كل عمل سينمائي سيشارك به في المستقبل، وهو شرط يظل قائماً طالما غيبسون على قيد الحياة.

وأرجعت وسائل الإعلام المختصة بأخبار المشاهير حجم هذه التسوية، إلى أن الزوجين إثر عقد قرانهما سنة 1980 لم يحددا بنود اتفاق يحدد تقاسم الثروة في حال الانفصال بينهما، إضافة إلى أن القوانين السائدة في ولاية كاليفورنيا تقف الى جانب الزوجة الراغبة بالطلاق، بخاصة إذا رُزق الزوجان بأطفال. هذا ودام زواج غيبسون ومور 31 سنة وأنجبا 7 أبناء، قبل انفصالهما شكلياً سنة 2006 ورسمياً بعد خمس سنوات من ذلك.

TRT عربي