ضجة حول البرتغالي كريستيانو رونالدو لاتهامه باغتصاب شابة أمريكية (Juan Medina/Reuters)

مع تحقق مفاجأة ميركاتو الموسم، عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى أحضان ناديه الأول، مانشيستر يونايتد الإنجليزي. عاد معه اللغط حول فضيحة اتهامه باغتصاب شابة أمريكية سنة 2009. وفيما يبدو أن هذا النمط من الفضائح لعنة الدوري الإنجليزي هذا الموسم ألقي القبض على مدافع مانشستر سيتي، بنجامان ماندي، بنفس الهمة.

قبلها شهر يوليو/تموز، أعلنت شرطة مانشستر الكبرى على لاعب كرة قدم، دون ذكر اسمه وناديه، والتحقيق معه في اشتباهه بالقيام باعتداءات جنسية على الأطفال. سيتبين بعدها أن هذا اللاعب هو مهاجم نادي إيفيرتون الإيسلندي غولفي سيغيردسون.

بالمقابل، يُهمل الحديث عن هذه الاعتداءات من قبل جماهير اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ولا ترافق أخبار انتقالاتهم ولعبهم في البطولات تعريفاً بهذه الفضائح. كما لا يلقى صاحبها مصير المشهورين في ميادين أخرى إذا ما اقترفوا نفس الجريمة، الاعتداء الجنسي. فهل تحمي الشهرة الكروية نجومها من الفضيحة؟

فضائح جنسية لنجوم كرة القدم

تعود قصة كريستيانو رونالدو إلى صيف 2009، عندما كان يقضي عطلته بلاس فيغاس الأمريكية، تعرف على الشابة الأمريكية كاثرين مايورغا في ملهى ليلي، ليدعوها ليلتها إلى غرفته بالفندق. سنة 2018، تقدمت الشابة الأمريكية بشكوى ضد اللاعب البرتغالي، كما تقدم محاموها بأوراق يعترف فيها رونالدو أنه أجبر الضحية على ممارسة الجنس.

وزعمت مايورغا البالغة من العمر 36 عاماً، أنها حصلت على 290 ألف جنيه إسترليني من النجم البرتغالي، ووقعت معه اتفاقاً لعدم إفشاء ما حدث، وعدم ملاحقته. لكنها سرعان ما عادت لتقول إنها كانت غير مدركة عقلياً في ذلك الوقت، وتطلب تعويضات قدرها 165 ألف جنيه إسترليني في دعوى الجديدة رفعتها عليه استناداً إلى حقيقة أنها لم تفهم شروط العقد جيداً. بالمقابل، سنة 2019، برّأ المدعي العام مهاجم يوفانتوس الإيطالي وقتها، بحجة عدم توفر أدلة كافية تدينه.

ليس رونالدو الوحيد المتابع في قضية الاعتداء الجنسي، فقد وضع مدافع مانشستر سيتي الإنكليزي، الفرنسي بنجامان مندي، رهن السجن الاحتياطي بعد عرضه الجمعة أمام القضاء على خلفية اتهامه بارتكاب أربع جرائم اغتصاب وتهمة أخرى بالاعتداء الجنسي.

وقالت شرطة تشيشاير في بيان الخميس إنه "جرى توجيه الاتهام إلى بنجامان مندي في أربع تهم بالاغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي". وأضافت أن "التهم تتعلق بثلاث مشتكيات أعمارهن أكثر من 16 عاماً، ويُزعم أنها حدثت بين أكتوبر/تشرين الأول 2020 وأغسطس/آب 2021". وأعلن نادي مانشستر سيتي إيقاف مندي عن اللعب إلى حين انتهاء التحقيق، وقال سيتي في بيان إنه لن يدلي بأي تعليق آخر لأن الأمر يخضع لإجراءات قانونية.

شهر يوليو/تموز الماضي، ألقت الشرطة القبض على لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد شكوك بالاعتداء الجنسي على أطفال. ورغم عدم إعلان الشرطة عن اسم اللاعب أو ناديه، فقد قال نادي إيفرتون المنافس بالدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم إنه أوقف لاعباً بالفريق الأول، لم يحدد هو الآخر اسمه لحين انتهاء تحقيق للشرطة معه. بالمقابل تبين أن اللاعب هو مهاجمه الإيسلندي غولفي سيغريدسون، والذي أفرج عنه بكفالة إلى حين محاكمته في ما نسب إليه.

نجوم الكرة منزهون عن الفضيحة؟

عادت قصة كريستيانو رونالدو وعارضة الأزياء الأمريكية إلى البروز إلى السطح مع عودته لناديه الأم، مانشستر يونايتد، حين أطلق ناشطون حملة على وسائل التواصل الاجتماعي للتذكير بالقضية وسط احتفاء جماهير اليونايتد بعودة النجم إلى صفوف ناديهم. حيث غرَّد الكثيرون قائلين: "عندما يعود رونالدو إلى ناديه الأم أنتم تهملون بأنكم ترحبون بمغتصب".

وغرَّد مشجع للفريق الإنجليزي: "علينا أن لا ننسى تهم الاغتصاب التي تلاحق رونالدو وأن نضع حداً لهوسنا به". وأردف ثاني: "هذا اللاعب عليه أن يكون الآن داخل السجن لارتكابه جريمة الاغتصاب، وليس داخل ملعب كرة القدم. إذا مانشستر يونايتد كان بيت كريستيانو رونالدو ماذا سنقول عن ضيوف النادي؟".

ومع الضجة التي أقيمت حول الحدث، ما زال نجوم كرة القدم بعيدين عن حملات الانتقاد كما التي يتعرَّض لها مشاهير مثلهم اتهموا باقترافهم اعتداءات جنسية. وما زال عالم كرة القدم بعيداً عن محاسبة هؤلاء، مقارنة بالسينما على سبيل المثال، حيث كان اتهام ممثل كبير من قامة الأمريكي كيفن سبيسي بالتحرش، كفيلاً بإنهاء حياته الفنية إلى الأبد بعد أن رفض منتجو هوليوود ومخرجوها التعامل معه مجدداً.

TRT عربي
الأكثر تداولاً