حتى لا تتكرر المأساة.. 11 قاعدة لتجنّب جائحة عالمية جديدة (Getty Images)
تابعنا

سلّط تقرير عالمي، صدر الأربعاء، الضوء على الإخفاقات العالمية الواسعة في الاستجابة لجائحة كورونا من ناحية الوقاية ومتطلبات الصحة العامة. حيث نتج عن ذلك ما يُقدّر بنحو 17.7 مليون حالة وفاة بسبب الجائحة. كما قدّم التقرير 11 توصية حتى لا تتكرر هذه المأساة مستقبلاً.

أُعدّ هذا التقرير عبر دراسة قامت بها مجلة "The Lancet Journal" كما أسهم فيه موقع "The conversation"، حيث أشار التقرير أيضاً إلى أن الوباء أعاق التقدّم المُحرَز نحو أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في العديد من البلدان مما زاد من التأثير على الصحة والرفاهية.

غياب التعاون الدولي

جاء التقرير نتيجة جهد علمي لمدة عامين، أعدّه خبراء عالميون في السياسة العامة والصحة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والمالية. ومن بين أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي فشل التعاون العالمي في تمويل وتوزيع اللقاحات، والأدوية، ومعدات الحماية الشخصية للبلدان منخفضة الدخل.

11 قاعدة لتجنب الأوبئة

وقدّمت الدراسة 11 توصية في شكل قواعد للقضاء على جائحة كورونا، والاستعداد للأوبئة التي قد تظهر مستقبلاً حتى لا تتكرر المأساة مرة أخرى، وقد جاءت هذه التوصيات كالآتي:

1. توفير اللقاحات والتدابير الوقائية

عبر وضع استراتيجيات عالمية ووطنية "للتلقيح الإضافي". ويجب أن يجمع هذا بين التحصين الشامل في جميع البلدان، مع توفر القدرة على إجراء الفحوصات والعلاج للعدوى الجديدة، إلى جانب إعداد التدابير الصحية العامة الأخرى، مثل تجهيز كمامات الوجه، وتعزيز أماكن العمل الآمنة، وتوفير الدعم الاجتماعي والمالي للعزل الذاتي في حالة إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

2. تحديد أصل الفيروس

حيث توجد حاجة ماسة إلى إجراء تحقيق غير متحيّز، ومستقل ودقيق للتحقيق في أصول فيروس SARS-CoV-2 ، وهو الفيروس المسبب لجائحة الكورونا. هل حدث بسبب الانتشار الطبيعي من الحيوانات على سبيل المثال، أم أن انتشاره محتمل جاء من المختبر. ويُعدّ تحديد أصل منشأ الفيروس ضروري لمنع الأوبئة في المستقبل، وتعزيز ثقة الجمهور في العلوم والسلطات العامة.

3. تقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية

والحفاظ عليها كمنظمة رائدة للاستجابة للأمراض المعدية المستجدة. مع منح "منظمة الصحة العالمية" سلطة تنظيمية جديدة، وتوفير المزيد من الدعم من قادة الدول، مع تعزيز المزيد من الاتصال مع المجتمع العلمي العالمي، فضلاً عن زيادة الميزانية الأساسية لللمنظمة.

4. إنشاء اتفاقية عالمية بشأن الأوبئة والجوائح

العمل على تعزيز اللوائح الصحية الدولية. وينبغي أن تشمل الترتيبات الجديدة المتعلقة بالأوبئة تعزيز وتطوير صلاحيات "منظمة الصحة العالمية"، وإنشاء نظام عالمي للمراقبة والرصد لتفشي الأمراض المعدية. ويجب أن يتضمّن ذلك أيضاً لوائح للتعامل مع المسافرين الدوليين، والشحن عندما تكون هنالك ظروف وبائية عالمية. مع إلزام "منظمة الصحة العالمية" بنشر تقرير سنوي عن التأهب لمواجهة الجائحة العالمية والاستجابة لها.

5. إنشاء مجلس صحة عالمي جديد

يتبع هذا المجلس لمنظمة الصحة العالمية، وذلك من أجل دعم قرارات منظمة الصحة العالمية المُتَّخذة حيال بعض المسائل الخلافية. ويمكن أن يتكون هذا المجلس من ستة من رؤساء الحكومات، والتي تمثل الأقاليم الستة لمنظمة الصحة العالمية والذين تنتخبهم الدول الأعضاء في تلك المناطق.

6. وضع لوائح جديدة لمنع الأوبئة من الانتشار الطبيعي وكذلك الأنشطة المتعلقة بالبحوث، والعمل على التحقيق من أصولها. حيث تتطلب الوقاية من الانتشار والتداعيات الطبيعية تنظيماً أفضل للتجارة في الحيوانات، مع تعزيز أنظمة المراقبة لمسببات الأمراض، ويشمل ذلك الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض في الحيوانات الأليفة والبشر.

7. اعتماد دول مجموعة العشرين استراتيجية عالمية مدتها عشر سنوات، مصحوبة بالتمويل، لضمان قدرة جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك المناطق الأكثر فقراً في العالم، على إنتاج اللقاحات والعلاجات وغيرها من الأدوات الحاسمة لمكافحة الأوبئة.

8. تقوية النظم الصحية الوطنية للدول، وأن تكون قائمة على أُسس الصحة العامة للجميع، والتغطية الصحية الشاملة والتي ترتكز على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

9. اعتماد خطط وطنية للتأهب للأوبئة، والتي تشمل توسيع نطاق أنظمة الصحة العامة المجتمعية، والاستثمار في القوة العاملة الماهرة، مع الاستثمار في الصحة العامة ومحو الأمية العلمية من أجل "تحصين" الجمهور ضد نقص المعلومات أو المعلومات المغلوطة.

10. إنشاء صندوق صحي عالمي جديد بدعم من منظمة الصحة العالمية، من أجل زيادة الاستثمار الفعال من ناحية التأهب للوباء والنُّظم الصحية في البلدان النامية، مع التركيز على الرعاية الأولية.

11. التنمية المستدامة

تسبب وباء كورونا بنكسة عظيمة لمشاريع التنمية المستدامة لكثير من الدول، لذا فإن هناك حاجة إلى تعزيز التمويل لتحقيق أهداف الاستدامة.

TRT عربي