رباعية المهام والوحيدة في العالم.. تعرَّف منظومة GIDS الدفاعية التركية (AA)
تابعنا

افتُتح الثلاثاء في إسطنبول معرض SAHA Expo للدفاع والطيران وصناعة الفضاء، أحد أكبر معارض الصناعات الدفاعية في تركيا، ويجمع في أروقته 750 شركة محلية و 250 شركة أجنبية من 57 دولة من الشركات العاملة في صناعات الدفاع والفضاء والطيران.

أحد الأنظمة التي جذبت أكبر قدر من الاهتمام في المعرض كان نظام الدفاع الذكي GIDS المحمول على مقطورة ويجمع 4 منظومات دفاعية في منظومة واحدة فريدة ومتطورة، والذي طورته وأنتجته شركة "جورباغ لتكنولوجيا الدفاع" (Gürbağ Defense Technologie) التركية، والتي بدأت أنشطتها في مجال صناعة الدفاع منذ عام 2020.

وفي حديثه لموقع TRT Haber، أوضح نائب المدير العام للشركة المُصنعة ميرتكان أجار الميزات العامة للنظام وأكد القدرات المختلفة التي تميز GIDS عن منافسيه التقليديين.

الأول من نوعه عالمياً

في طريقها نحو توطين معظم الصناعات الدفاعية، تمكنت تركيا من إدخال أنظمة مهمة بإمكانيات وخبرات محلية خالصة. آخر هذه الإنجازات كان النظام الدفاعي الرباعي GIDS الذي لا يوجد له مثيل بالعالم، والذي يتكون من رادار ومنظار كهربائي وقاذفة تعمل بالهيدروجين، بالإضافة إلى نظام اتصالات.

ولأول مرة في هذا المجال، اقتربت تركيا من تعزيز مخزنها الدفاعي بأنظمة محلية فريدة ومتطورة لا تملكها أي دولة أخرى، الأمر الذي لا يمنحها تفوقاً تكتيكياً ومزايا تصديرية وحسب، بل يعطيها أيضاً فرصة ذهبية للتخلص من اعتمادها على الخارج في هذا النوع من الأنظمة وإنتاجها محلياً بتكلفة أقل بكثير من سعر السوق.

فيما أكد أجار أن مثل هذا النظام لم يجرِ إنتاجه في العالم من قبل، مشيراً إلى أن تركيا يمكنها الارتقاء إلى موقع مهم للغاية في هذا المجال.

ومن المقرر أن يجري توفير نظام GIDS لقوات الأمن التركية هذا العام فيما تواصل "جورباغ لتكنولوجيا الدفاع"، التي أكملت بالفعل إنتاج النموذج الأولي للمنظومة الذي يمكنه إطلاق ذخيرة ثابتة الجناحين، والعمل على التكوينات الأخرى التي يمكنها إطلاق ذخائر بأنواع وأحجام مختلفة.

نظام دفاعي رباعي المهام

تتكون منظومة الدفاع الذكية GIDS من 4 أجزاء رئيسية، هي: الرادار والمنظار الكهربائي ووحدة هوائي توفر الاتصال وقاذفة تعمل بالهيدروجين، بالإضافة أيضاً إلى وحدة تحكم متطورة.

وبفضل البرنامج الأصلي الذي طورته شركة "جورباغ"، يمكن للنظام، الذي يمكنه اكتشاف الأهداف غير المتماثلة وتشخيصها وتتبعها تلقائياً، إطلاق ذخيرة ثابتة الجناحين وذخيرة مماثلة دقيقة التوجيه من خلال قاذفة تعمل بالهيدروجين. وهكذا، فإن نظام الدفاع الذكي GIDS؛ يقدم لمستخدمه حلاً متكاملاً من اكتشاف الهدف إلى تدميره.

الميزة الأكثر أهمية لـGIDS، والتي يمكنها نقل البيانات المستهدفة التي جرى الحصول عليها من خلال حمولات الرادار والحمولات الكهروضوئية إلى مركز التحكم في القيادة، مخفية في نظام الإطلاق المدمج في المنظومة، والذي يختلف عن أنظمة الإطلاق الكلاسيكية التي تُستخدم عموماً مع المتفجرات.

فعلى عكس المنظومات التقليدية التي لها عمر طلقة واحدة أو تتطلب صيانة بعد كل طلقة، يجري استخدام نظام الدفع الذي يعمل بالهيدروجين والذي بفضله يمكن استخدام قاذفات الإطلاق أكثر من مرة بعد إطلاق الذخيرة.

فيما صرح أجار بأن منظومة GIDS، التي من المتوقع أن تظهر في الميدان هذا العام، يمكن وضعها بجوار أنظمة الدفاع الجوي لدينا من أجل حمايتها أو أنه يمكن توفير الحماية للمناطق المهددة، وخاصة النقاط الأمنية.

ميزات القاذفة الهيدروجينية

إلى جانب قوة الرادار والأنظمة البصرية التي تحويها المنظومة، والتي تمكنها من اكتشاف المركبات على مسافة حوالي 10 كيلومترات والأهداف البشرية على مسافة 5 كيلومترات، فإن المنظومة تحتوي على قاذفة إطلاق هيدروجينية لديها 16 فتحة.

فبعد أن يجري إنتاج الهيدروجين في المقصورة، تصل القاذفة إلى القدرة على عمل نبضة كل 5 ثوان. هذا لا يساهم فقط بتعزيز القدرة الدفاعية للقوات الأمنية لأنه يضمن الاستمرارية، ولكنه أيضاً يكلف أقل بكثير من الأساليب الأخرى نظراً لطبيعة عملها.

وبينما يوفر في الميزانية ويقلل من عبء العمل اللوجستي للوحدات العسكرية، سيتمكن نظام الدفاع الذكي المدفوع بالهيدروجين من تدمير الجيل الجديد من الطائرات بدون طيار وتهديدات الذخيرة المتداولة بشكل فعال من حيث التكلفة والدقة.

يذكر أنه يجري إنشاء طاقة الهيدروجين التي يُنظر إليها على أنها "طاقة المستقبل" عن طريق معالجة وتحويل غاز الهيدروجين. يأتي الهيدروجين، الذي يمكن تحويله بسهولة إلى طاقة حرارية وكهربائية وميكانيكية، في المقدمة مع ميزات مثل سرعة اللهب العالية وقابلية الاشتعال ومتطلبات طاقة الاشتعال المنخفضة.

TRT عربي